وداااعاً 31هـ.

عرض المقال
وداااعاً 31هـ.
784 زائر
30/11/2010
رعد بن سالم الخلاقي

وداااعاً 31هـ.



رعد بن سالم الخلاقي


بسم الله الرحمن الرحيم


وداعاً وأيام بل ساعات ولحظات عامنا الهجري 1431هـ، أزفت الرحيل ونودع عاماً ونستقبل عاماً جديد، وكل يوم نقترب من آجالنا .. وداعاً ونحن أيام هي ساعات حياتنا ، وداعاً ولحظات حياتنا هي أنفاسنا وتوشك أن تنتهي عما قريب.
وداعاً .. والحياة محطة !! وليست مستقر ، وداعاً .. وفي الآية (كَأَنَّہُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَہَا لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا عَشِيَّةً أَوۡ ضُحَٮٰهَا).
وداعاً والقمر يبدأ صغيراً ثم يكتمل بدراً ثم يعود ويصغر مع انتهاء الشهر (وَٱلۡقَمَرَ قَدَّرۡنَـٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلۡعُرۡجُونِ ٱلۡقَدِيمِ) كما أن النهار يبدأ بشروق الشمس وينتهي مع غروبها (إشارة أن لكل شئ نهاية).
وداعاً .. والنبي عليه الصلاة والسلام يقول ( كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل) ، وعندما حضرت أبي هريرة الوفاة بدأ يبكي .. وسألوه عن بكاءه .. فقال والله ما يبكيني فراق الدنيا ، وإنما ابكي على العقبة التي تنتظرني وأنا اصعدها ، ولا أعلم في نزولي إلى الجنة أو إلى النار.
وداعاً 31هـ ، وصحائف أعمالنا ترفع إلى الله سبحانه وتعالى ، وهنيئاَ لمن يقول عند تطاير الصحف (هَآؤُمُ ٱقۡرَءُواْ كِتَـٰبِيَهۡ) ، والحسرة لمن سيردد (وَأَمَّا مَنۡ أُوتِىَ كِتَـٰبَهُ ۥ بِشِمَالِهِۦ فَيَقُولُ يَـٰلَيۡتَنِى لَمۡ أُوتَ كِتَـٰبِيَهۡ (٢٥) وَلَمۡ أَدۡرِ مَا حِسَابِيَهۡ (٢٦) يَـٰلَيۡتَہَا كَانَتِ ٱلۡقَاضِيَةَ).
وعندما سُئل نبي الله نوح عليه الصلاة والسلام عن أيام حياته ، وهو الذي عاش ألف سنة إلا خمسين عاماً (في الدعوة فقط) .. فأجاب في وصفه لسرعة الأيام وانقضاء العمر (كأني دخلت مع باب وخرجت من الباب الآخر) ، وتلك المرأة في العصور القديمة التي وجدوها تبكي لوفاة طفلها ، البالغ من العمر ستون عاما ، فقالوا لها في الأمم القادمة من يبلغ ستون عاما يُعد شيخا كبيرا عندهم ، فقالت (والله لو علمت أن حياتي ستون عاما فقط (لقضيتها في سجدة).
وداعاً .. والحياة ما مضى منها كالحلم ، وما بقي منها أماني.
وداعاً .. والشاعر يقول في أبيات شعره:

انما الدنيا فنــاء ليــس للدنيا ثبـــوت انما الدنيا كبـحر يحتـــوي سمك وحوت
ولقـد يكفيـك منها أيـــها الطالـب قوت ولعمري عن قليــل كــل من فيها يموت

وفي الآية (وَيَبۡقَىٰ وَجۡهُ رَبِّكَ ذُو ٱلۡجَلَـٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ) ..
فما أجمل الحياة في طاعة الرحمن .. وما أجملها في مراقبة الله في كل تصرفاتنا وأعمالنا .. وكلنا ذلك المذنب المقصر.
.. اللهم أجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة .. وأحسن لنا الختام وأحسن عاقبتنا في جميع الأمور ..
وداعاً 31هـ .. ونحن كل عام إلى الله اقرب ، وبه أعرف ، ومنه أخوف.


   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المقال السابقة
المقالات المتشابهة المقال التالية
جديد المقالات
جديد المقالات
التجارة التي لن تبور - ركــــن الـمـقـالات
شَهْرُ شَعْبَانَ: حِكَمٌ وأَحْكَامٌ - مقالات شهر الله المحرم
حكم صيام محرم وشعبان وعشر ذي الحجة - مقالات شهر الله المحرم

RSS

Twitter

Facebook

Youtube

خطب الحرمين الشريفين