نقوم بذبح الذبائح ونسميها عشاء الموتى وندعوا الأهل والأقارب والأصدقاء ما الحكم في هذا مأجورين؟

عرض الفتوى
نقوم بذبح الذبائح ونسميها عشاء الموتى وندعوا الأهل والأقارب والأصدقاء ما الحكم في هذا مأجورين؟
1040 زائر
19/08/2011
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
السؤال كامل
هذا المستمع من الأردن يقول في سؤاله لدينا عادة قديمة وهي عندما يحل علينا شهر رمضان نقوم بذبح الذبائح ونسميها عشاء الموتى وندعوا الأهل والأقارب والأصدقاء ما الحكم في هذا مأجورين؟
جواب السؤال

الشيخ: هذا بدعة ولو كان خيرا لسبقنا إليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بل لو كان خيرا لدلنا عليه رسول صلي الله علية وسلم لأن النبي صلي الله علية وسلم ما ترك خيرا إلا دل الأمة عليه وحثهم عليه وخير الهدي هدي محمد صلي الله علية وسلم ولكن لا بأس أن يكثر الصدقة في شهر رمضان بالطعام واللباس والدراهم والجاه والنفع البدني وغير ذلك لأن الرسول صلي الله عليه وسلم كان أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة وأما الذبح في رمضان فإن قصد به التقرب إلى الله بالذبح فهو بدعة بلا شك لأن التقرب إلى الله بالذبح إنما يكون في أيام الذبح في عيد الأضحى والأيام الثلاثة التي بعدها أو في الهدي الذي يهدى إلى مكة في الحرم أو في العقيقة التي تذبح للمولود في اليوم السابع من ولادته وما عدا ذلك فإنه لا يتقرب إلى الله بالذبح فيه لكن لو أراد الإنسان أن يتصدق بلحم وذبح ذبيحة من أجل أن يتصدق بلحمها لا تقربا إلى الله بذبحها فإن هذا ليس من البدعة لأن تفريق اللحم ليس بدعة ولكن التقرب بالله بذبح لم يكن مشروعا هو الذي من البدعة وأما قول السائل إننا نسميها عشاء الموتى فإننا نقول إن الموتى لا يتعشون ولا يأكلون ولا يشربون ولا ينتفعون بهذا إلا ما كان صدقة وقربة إلى الله فإنه إذا تصدق عن الميت بما يقرب إلى الله ونواه للميت نفعه على القول الراجح من أقوال أهل العلم إن لم يكن في هذا إجماع في الصدقة ولكن مع ذلك ليس هذا من الأمور المطلوبة المشروع للعبد أن يفعله بالنسبة للموتى بل الدعاء للموتى أفضل من الصدقة لهم وأفضل من الحج لهم وأفضل من الصيام لهم وأفضل من الصلاة لهم وأفضل من التسبيح لهم ودليل ذلك أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له) فلم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم العمل في هذا الحديث مع أن سياق الحديث في الأعمال ولو كان العمل للميت من الأمور المشروعة لبينه الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث وعلى هذا فإننا نقول أفضل ما تهدي إلى الميت في رمضان وغيره أن تدعوا الله له كما أرشد إلى ذلك رسول الله صلي الله علية وسلم.

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
01-01-1970 03:00 (عضو)

باسل

بارك الله فيكم
[ 1 ]
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
الفتوى السابقة
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالية

RSS

Twitter

Facebook

Youtube

خطب الحرمين الشريفين