الواثقة بالله
08-21-2011, 04:12 AM
من أمثال القرآن
قال تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آَتَيْنَاهُ آَيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ
الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا
لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ
هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ
تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ
الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ
لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176) سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ
كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ (177) مَنْ
يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ
الْخَاسِرُونَ} الأعراف.
قال السعدي رحمه الله في تفسيره (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)
{فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ}
أي: انسلخ من الاتصاف الحقيقي بالعلم بآيات اللّه،
فترك هذا كتاب اللّه وراء ظهره،
ونبذ الأخلاق التي يأمر بها الكتاب،
وخلعها كما يخلع اللباس.
{فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ} بعد أن كان من الراشدين المرشدين.
{فَمَثَلُهُ} في شدة حرصه على الدنيا وانقطاع قلبه إليها، {كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}
أي: لا يزال لاهثًا في كل حال،
وهذا لا يزال حريصًا حرصًا قاطعًا قلبه، لا يسدّ فاقته شيء من الدنيا.
{ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} بعد أن ساقها اللّه إليهم، فلم ينقادوا لها، بل كذبوا بها وردوها؛
- لهوانهم على اللّه،
- واتباعهم لأهوائهم، بغير هدى من اللّه.
{فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} في ضرب الأمثال، وفي العبر والآيات،
فإذا تفكروا ==> علموا،
وإذا علموا ==> عملوا.
{سَاءَ مَثَلا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ}
أي: ساء وقبح، مثل من كذب بآيات اللّه، وظلم نفسه بأنواع المعاصي،
فإن مثلهم مثل السوء،
وفي هذه الآيات:
الترغيب في العمل بالعلم، وأن ذلك رفعة من اللّه لصاحبه، وعصمة من الشيطان،
والترهيب من عدم العمل به، وأنه نزول إلى أسفل سافلين، وتسليط للشيطان عليه،
وفيه أن اتباع الهوى، وإخلاد العبد إلى الشهوات، يكون سببًا للخذلان.
ثم قال تعالى مبيّنًا أنه المنفرد بالهداية والإضلال:
قال الشنقيطي في (العذب النمير):
{فَانْسَلَخَ مِنْهَا} خرج منها -والعياذ بالله- كما تنسلخ الحيّة من ثوبها، ولم يعلق منها شيء.
{فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ} اتّبعه الشيطان حتى لحق به وأدركه وجعله قرينًا له يذهب معه حيث يذهب.
والشيطان في لغة العرب: هو كل عاتٍ متمرّدٍ
فكل من كان عاتيًا متمرّدًا فهو شيطان في لسان العرب، سواء كان من الجن أو من الإنس، أو من غيرهما
{فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ} الظاهر أن (كان) هنا بمعنى (صار)...
* وإطلاق (كان) بمعنى (صار) إطلاق معروف في كلام العرب.
* والغاوي: صاحب الغي، والغي الضلال
{وَلَوْ شِئْنَا} رفعه بها
{لَرَفَعْنَاهُ} لو شئنا رفع هذا الذي آتيناه آياتنا بتلك الآيات،
لوفّقناه للعمل بها، فعمل بها حتى مات عليها،
فكان مرفوع الدرجة رفيع الذكر في الدنيا والآخرة
{وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ} معناه:
وأصل الإخلاد: هو ملازمة الشيء والدوام فيه.
{وَاتَّبَعَ هَوَاهُ} الهوى بفتحتين: مَيْلُ النفْسِ، ولا يكاد يطلق إلا على ميلها لما لا ينبغي، وقد يطلق في غير ذلك.
ضَرْبُ المَثَلِ
ثم قال: والمعنى أن هذا الخبيث الكافر ضُرب له المثل بالكلب في أخس حالاته، فكما أن الكلب لا يفارق هذه الحالة الخسيسة من الكفر وعدم الاتعاظ في جميع أحواله، إن وعظته لا يتّعظ، وإن تركته كذلك...فهو متصف بهذه الحالة القبيحة على كل حال
وكذلك هذا الخبيث متصف بتلك الحال القبيحة على كل حال
قال تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آَتَيْنَاهُ آَيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ
الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا
لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ
هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ
تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ
الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ
لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176) سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ
كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ (177) مَنْ
يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ
الْخَاسِرُونَ} الأعراف.
قال السعدي رحمه الله في تفسيره (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)
{فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ}
أي: انسلخ من الاتصاف الحقيقي بالعلم بآيات اللّه،
فترك هذا كتاب اللّه وراء ظهره،
ونبذ الأخلاق التي يأمر بها الكتاب،
وخلعها كما يخلع اللباس.
{فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ} بعد أن كان من الراشدين المرشدين.
{فَمَثَلُهُ} في شدة حرصه على الدنيا وانقطاع قلبه إليها، {كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}
أي: لا يزال لاهثًا في كل حال،
وهذا لا يزال حريصًا حرصًا قاطعًا قلبه، لا يسدّ فاقته شيء من الدنيا.
{ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} بعد أن ساقها اللّه إليهم، فلم ينقادوا لها، بل كذبوا بها وردوها؛
- لهوانهم على اللّه،
- واتباعهم لأهوائهم، بغير هدى من اللّه.
{فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} في ضرب الأمثال، وفي العبر والآيات،
فإذا تفكروا ==> علموا،
وإذا علموا ==> عملوا.
{سَاءَ مَثَلا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ}
أي: ساء وقبح، مثل من كذب بآيات اللّه، وظلم نفسه بأنواع المعاصي،
فإن مثلهم مثل السوء،
وفي هذه الآيات:
الترغيب في العمل بالعلم، وأن ذلك رفعة من اللّه لصاحبه، وعصمة من الشيطان،
والترهيب من عدم العمل به، وأنه نزول إلى أسفل سافلين، وتسليط للشيطان عليه،
وفيه أن اتباع الهوى، وإخلاد العبد إلى الشهوات، يكون سببًا للخذلان.
ثم قال تعالى مبيّنًا أنه المنفرد بالهداية والإضلال:
قال الشنقيطي في (العذب النمير):
{فَانْسَلَخَ مِنْهَا} خرج منها -والعياذ بالله- كما تنسلخ الحيّة من ثوبها، ولم يعلق منها شيء.
{فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ} اتّبعه الشيطان حتى لحق به وأدركه وجعله قرينًا له يذهب معه حيث يذهب.
والشيطان في لغة العرب: هو كل عاتٍ متمرّدٍ
فكل من كان عاتيًا متمرّدًا فهو شيطان في لسان العرب، سواء كان من الجن أو من الإنس، أو من غيرهما
{فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ} الظاهر أن (كان) هنا بمعنى (صار)...
* وإطلاق (كان) بمعنى (صار) إطلاق معروف في كلام العرب.
* والغاوي: صاحب الغي، والغي الضلال
{وَلَوْ شِئْنَا} رفعه بها
{لَرَفَعْنَاهُ} لو شئنا رفع هذا الذي آتيناه آياتنا بتلك الآيات،
لوفّقناه للعمل بها، فعمل بها حتى مات عليها،
فكان مرفوع الدرجة رفيع الذكر في الدنيا والآخرة
{وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ} معناه:
وأصل الإخلاد: هو ملازمة الشيء والدوام فيه.
{وَاتَّبَعَ هَوَاهُ} الهوى بفتحتين: مَيْلُ النفْسِ، ولا يكاد يطلق إلا على ميلها لما لا ينبغي، وقد يطلق في غير ذلك.
ضَرْبُ المَثَلِ
ثم قال: والمعنى أن هذا الخبيث الكافر ضُرب له المثل بالكلب في أخس حالاته، فكما أن الكلب لا يفارق هذه الحالة الخسيسة من الكفر وعدم الاتعاظ في جميع أحواله، إن وعظته لا يتّعظ، وإن تركته كذلك...فهو متصف بهذه الحالة القبيحة على كل حال
وكذلك هذا الخبيث متصف بتلك الحال القبيحة على كل حال