الجوهرة
01-10-2015, 09:23 PM
هل يجوز أن يزيد العبد فى استغفاره
بقوله وأتوب إليه؟
وإن قال: استغفر الله وأتوب إليه فله حالتان: إحداها: أن يكون مصرا بقلبه على المعصية فهو كاذب فى قوله )وأتوب إليه( لأنه غير تائب فلا يجوز له أن يخبر عن نفسه بأنه تائب وهو غير تائب.
والثانية: أن يكون مقلعا عن المعصية بقلبه.
فاختلف الناس فى جواز قوله وأتوب إليه: فكرهه طائفة من السلف وهو قول أصحاب أبى حنيفة. حكاه عنهم الطحاوى.
وقال الربيع بن خثيم: )يكون قوله )وأتوب إليه( كذبة وذنبا ولكن ليقل: )اللهم إنى أستغفر فتب على( وهذا قد يحمل على من لم يقلع بقلبه وهو بحالة أشبه.
وكان محمد بن سوقه يقول فى استغفاره: )أستغفر الله العظيم الذى لا إله إلا هو الحى القيوم، وأسأله توبة نصوحا(.
وروى عن حذيفة أنه قال: )يحسب من الكذب أن يقول أستغفر الله ثم يعود(.
وسمع مطرف رجلا يقول: )أستغفر الله وأتوب إليه(.
)فتغيظ عليه وقال: لعلك لا تفعل(.
وهذا ظاهره يدل على أنه إنما كره أن يقول )وأتوب إليه( لأن التوبة النصوح أن لا يعود إلى الذنب أبدا. فمتى عاد كان كاذبا فى قوله )وأتوب إليه(.
وكذلك سئل محمد بن كعب القرظى عمن عاهد الله أن لا يعود إلى معصية أبدا فقال: )من أعظم منه إثما؟ يتألى على الله أن لا ينفذ قضاءه(. ورجح قوله فى هذا أبو الفرج ابن الجوزى.
وروى عن سفيان نحو ذلك، وجمهور العلماء على جواز أن يقول التائب )أتوب إلى الله( وأن يعاهد العبد ربه على أن لا يعود إلى المعصية، فإن العزم على ذلك واجب فى الحال.
لهذا قال: )ما أصر من استغفر ولو عاد فى اليوم سبعين مرة(.
وقال فى المعاود للذنب: )قد غفرت لعبدى فليعمل ما شاء(.
وفى حديث كفارة المجلس: )أستغفرك اللهم، وأتوب إليك(.
وقطع النبي صلى الله عليه وسلم يدى سارق ثم قال له: )استغفر الله وتب إليه. فقال: أستغفر الله وأتوب إليه فقال: اللهم تب عليه( أخرجه أبو داود
الزيادة على قوله
استغفر الله وأتوب إليه
واستحب جماعة من السلف الزيادة على قوله: )أستغفر الله وأتوب إليه(.
فروى عن عمر رضى الله عنه أنه سمع رجلا يقول: )أستغفر الله وأتوب إليه( فقال له: قل يا حميق. قل توبة من لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا(.
وسئل الأوزاعى عن الإستغفار: يقول )أستغفر الله العظيم الذى لا إله إلا هو الحى وأتوب إليه( فقال: )إن هذا لحسن ولكن يقول: )اغفر لى حتى يتم الإستغفار(.
أفضل أنواع الاستغفار
وأفضل أنواع الإستغفار: - أن يبدأ العبد بالثناء على ربه.
- ثم يثنى بالإعتراف بذنبه.
- ثم يسأل الله المغفرة.
كما فى حديث شداد بن أوس عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: )سيد الإستغفار أن يقول العبد: )اللهم أنت ربى لا إله إلا أنت خلقتنى وأنا عبدك وأنا على عهدك، ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك على وأبوء بذنبى فاغفر لى فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت( خرجه البخارى وفى الصحيحين عن عبدالله بن عمرو أن أبا بكر الصديق قال: يا رسول الله علمنى دعاء أدعو به فى صلاتى قال: قل )اللهم إنى ظلمت نفسى ظلما كثيرا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لى مغفرة من عندك وارحمنى إنك أنت الغفور الرحيم(.
المصدر كتاب أسباب المغفرة
المؤلف : ابن رجب
منقول
بقوله وأتوب إليه؟
وإن قال: استغفر الله وأتوب إليه فله حالتان: إحداها: أن يكون مصرا بقلبه على المعصية فهو كاذب فى قوله )وأتوب إليه( لأنه غير تائب فلا يجوز له أن يخبر عن نفسه بأنه تائب وهو غير تائب.
والثانية: أن يكون مقلعا عن المعصية بقلبه.
فاختلف الناس فى جواز قوله وأتوب إليه: فكرهه طائفة من السلف وهو قول أصحاب أبى حنيفة. حكاه عنهم الطحاوى.
وقال الربيع بن خثيم: )يكون قوله )وأتوب إليه( كذبة وذنبا ولكن ليقل: )اللهم إنى أستغفر فتب على( وهذا قد يحمل على من لم يقلع بقلبه وهو بحالة أشبه.
وكان محمد بن سوقه يقول فى استغفاره: )أستغفر الله العظيم الذى لا إله إلا هو الحى القيوم، وأسأله توبة نصوحا(.
وروى عن حذيفة أنه قال: )يحسب من الكذب أن يقول أستغفر الله ثم يعود(.
وسمع مطرف رجلا يقول: )أستغفر الله وأتوب إليه(.
)فتغيظ عليه وقال: لعلك لا تفعل(.
وهذا ظاهره يدل على أنه إنما كره أن يقول )وأتوب إليه( لأن التوبة النصوح أن لا يعود إلى الذنب أبدا. فمتى عاد كان كاذبا فى قوله )وأتوب إليه(.
وكذلك سئل محمد بن كعب القرظى عمن عاهد الله أن لا يعود إلى معصية أبدا فقال: )من أعظم منه إثما؟ يتألى على الله أن لا ينفذ قضاءه(. ورجح قوله فى هذا أبو الفرج ابن الجوزى.
وروى عن سفيان نحو ذلك، وجمهور العلماء على جواز أن يقول التائب )أتوب إلى الله( وأن يعاهد العبد ربه على أن لا يعود إلى المعصية، فإن العزم على ذلك واجب فى الحال.
لهذا قال: )ما أصر من استغفر ولو عاد فى اليوم سبعين مرة(.
وقال فى المعاود للذنب: )قد غفرت لعبدى فليعمل ما شاء(.
وفى حديث كفارة المجلس: )أستغفرك اللهم، وأتوب إليك(.
وقطع النبي صلى الله عليه وسلم يدى سارق ثم قال له: )استغفر الله وتب إليه. فقال: أستغفر الله وأتوب إليه فقال: اللهم تب عليه( أخرجه أبو داود
الزيادة على قوله
استغفر الله وأتوب إليه
واستحب جماعة من السلف الزيادة على قوله: )أستغفر الله وأتوب إليه(.
فروى عن عمر رضى الله عنه أنه سمع رجلا يقول: )أستغفر الله وأتوب إليه( فقال له: قل يا حميق. قل توبة من لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا(.
وسئل الأوزاعى عن الإستغفار: يقول )أستغفر الله العظيم الذى لا إله إلا هو الحى وأتوب إليه( فقال: )إن هذا لحسن ولكن يقول: )اغفر لى حتى يتم الإستغفار(.
أفضل أنواع الاستغفار
وأفضل أنواع الإستغفار: - أن يبدأ العبد بالثناء على ربه.
- ثم يثنى بالإعتراف بذنبه.
- ثم يسأل الله المغفرة.
كما فى حديث شداد بن أوس عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: )سيد الإستغفار أن يقول العبد: )اللهم أنت ربى لا إله إلا أنت خلقتنى وأنا عبدك وأنا على عهدك، ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك على وأبوء بذنبى فاغفر لى فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت( خرجه البخارى وفى الصحيحين عن عبدالله بن عمرو أن أبا بكر الصديق قال: يا رسول الله علمنى دعاء أدعو به فى صلاتى قال: قل )اللهم إنى ظلمت نفسى ظلما كثيرا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لى مغفرة من عندك وارحمنى إنك أنت الغفور الرحيم(.
المصدر كتاب أسباب المغفرة
المؤلف : ابن رجب
منقول