المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أسئلة في التوحيد والعقيدة - هل يخلد صاحب الشرك الأصغر في النار ؟ يجيب عنه فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى (57)


محب الدعوة
09-28-2011, 02:46 AM
السؤال: بارك الله فيكم يقول السائل هل يخلد صاحب الشرك الأصغر في النار

الجواب

الشيخ: لا يخلد صاحب الشرك الأصغر في النار لأن الشرك الأصغر لا يخرج من الملة والذي يخلد به الإنسان في النار أعاذنا الله منها هو الشرك الأكبر لقول الله تبارك وتعالى (وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ) ولكن هل يكون الشرك(1) داخلا تحت المشيئة كسائر الذنوب أو لابد فيه من توبة هذا يحتمل أن يكون قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ) عاما للشرك الأصغر والأكبر أي أنه لا يغفر لكن الشرك الأصغر لا يخلد صاحبه في النار ويحتمل أن يقال إن المراد بالشرك في قوله (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ) الشرك الأكبر فيكون الشرك الأصغر داخلا تحت قوله (ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) وفضل الله سبحانه وتعالى أوسع مما نتصور فنرجو أن يكون الشرك الأصغر داخلا تحت المشيئة(2) وبهذه المناسبة أود أنبه إلى مسألة حول هذه الآية أعني قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) فإن بعض المتهاونين بالمعاصي إذا نهوا عن المعصية قال إن الله يقول (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) فجميع المعاصي داخلة تحت مشيئته فيتهاون بالمعصية من أجل هذا الذي ذكره الله تعالى فيما دون الشرك فنقول له أنت على كل حال مخاطر فهل تعلم أن الله تعالى يشاء أن يغفر لك إنك لا تدري فربما تكون من الذين لا يشأ الله أن يغفر لهم فأنت مخاطر والخطر أمر منهي عنه ثم إن هناك أدلة أخرى محكمة ليس فيها اشتباه وهي وجوب التوبة إلى الله عز وجل فقد قال الله تبارك وتعالى (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).


(1): يقصد الشيخ بالشرك هنا الشرك الأصغر0

(2): ونحن نرجو الله ان يكون الشرك الأصغر داخلا في مشيئته، وسواء دخل في عموم الاية ام لم يدخل ، فينبغي للإنسان أن يخاف على نفسه الشرك كله الاكبر والاصغر، والشرك الأصغر اعظم من كبار الذنوب، ولهذا فإن بعضا من العلماء من قال بأن الشرك الاصغر داخلا في عموم الاية : ( إن الله لا يغفر أن يُشرك به ) وقالوا إن: أن في قوله: ( لا يغفر أن يشرك ) : في تأويل مصدر ، و ( يُشركَ ) : فعل مضارع منصوب بأن المصدرية ، وتقدير الكلام: إن الله لا يغفر إشراكا به ، وإشراكا نكرة في سياق النفي تفيد العموم 0 أي عموم الشرك الاصغر والاكبر0
اسأل الله ان يقينا الشرك كله وان يباعدنا عن النار0 ( حاشية خارجة عن أصل الفتوى )0

http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_1370.shtml

الهام
09-28-2011, 10:55 PM
بارك الله فيكم

محب الدعوة
09-29-2011, 06:46 AM
وفيكم بارك

الواثقة بالله
09-30-2011, 01:58 AM
وفقك الله

محب الدعوة
09-30-2011, 02:02 AM
وإياكم

باغي الخير
09-30-2011, 04:05 AM
أثابك الله