المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لباس المحرم للعلامة الشيخ محمد صالح العثيمين رحمه الله


محمد الفاريابي
09-30-2011, 08:22 AM
الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلي الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان وسلم تسليما ...
أما بعد...
أيها الناس اتقوا الله تعالي وطهروا قلوبكم من الشرك والنفاق في عبادة الله وطهروها من الحقد وإرادة السوء في معاملة عباد الله فإن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين وإن الطهور شطر الإيمان وطهروا أبدانكم وثيابكم ومواضع صلاتكم من النجاسات والأقذار إستنزهوا من البول والغائط بالاستنجاء بالماء أو الإستجمار بالأحجار حتى ينقى المحل بثلاثة مسحات فأكثر أو نزهوا ذلك بالمناديل والخرق والتراب بشرط أن يكون ذلك ثلاثة مسحات فأكثر إن عدم التنزه من البول من أسباب عذاب القبر ففي الصحيحين من حديث أبن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلي الله عليه وسلم مر بقبرين وأخبر أنهما يعذبان وقال أما أحدهما فكان لا يستنزه من البول وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة وإنما من الخطاء الفادح والتهاون العظيم بأوامر الله وحدوده الذي يأسف له غاية الأسف أن بعض الناس يبول ثم يقوم من بوله لا يبالي بما أصابه منه ولا يستنزه منه بماء ولا أحجار ثم يذهب يصلي وهو متلوث بالنجاسة وهذا من كبائر الذنوب ولا تصح الصلاة على هذه الحال فاتقوا الله عباد الله ولا تتعبوا بدون مصلحة ولا فائدة وتطهروا أيها المسلمون من الحدث الأصغر بإسباغ الوضوء كما أمركم الله به وجاءت به السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سموا عند الوضوء واغسلوا أكفكم ثلاثة مرات ثم تمضمضوا واستنشقوا واستنثروا ثلاث مرات بثلاث غرفات ثم أغسلوا وجوهكم ثلاث مرات من الأذن إلى الأذن عرضا ومن منحنى الجبهة نحو الرأس إلى أسفل اللحية ثم أغسلوا اليد اليمنى ثلاث مرات من أطراف الأصابع إلى المرفق وهو مفصل الزراع من العظم ثم اليد اليسرى مثل ذلك والمرفقان داخلان في الغسل ثم أمسحوا جميع رؤوسكم من منحنى الجبهة مما يلي الوجه إلى منابت الشعر من القفا والأذنان من الرأس فيجب مسحهما يدخل المتوضيء سبابتيه في صماغيهما ويمسح بإبهاميه ظاهرهما ثم أغسلوا الرجل اليمنى ثلاث مرات من أطراف أصاب من أطراف أصابعها إلى الكعبين وهما العظمان البارزان في أسفل الساق ثم اليسرى ثم الرجل اليسرى مثل ذلك والكعبان داخلان في الغسل وإذا كان على الرأس عمامة أو قبع فامسحوا عليه بدلاً عن مسح الرأس وامسحوا على الأذنين إن كانتا خارجتين وإذا كان على الرجلين خف وهو ما يلبس على الرجل من الكنادر أو الجوارب الشراب من أي نوع كان من القطن أو الصوف أو الجلود أو من غيرها مما يجوز لبسه لبسه سواء كان صفيقاً يستر البشرة أو كان خفيفاً شفافاً ترى من ورائه البشرة كل ذلك جائز فتمسحوا عليه بدلاً عن غسل الرجل بثلاثة شروط الشرط الأول أن تلبسوا ذلك على طهارة فمن لبس على غير طهارة لم يجز المسح الشرط الثاني أن يكون ذلك في الحدث الأصغر فإن أصابته جنابة لم يجز المسح ووجب غسل الرجلين الشرط الثالث أن يكون في المدة المحدودة وهي يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليها للمسافر أي أربعة وعشرين ساعة للمق للمقيم وثلاثة أمثالها للمسافر قال صفوان بن عفان رضي الله كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا سفراً ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ولكن من غائط وبول ونوم وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه جعل النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوم وليلة للمقيم يعني في المسح أو الخفين ولكن من أين تبتدئ هذه المدة أتبتدئ من اللب أم من نقض الوضوء أم من أول مرة مسح نقول إن هذه المدة تبتدئ من أول مرة مسح لان النبي صلى الله عليه وسلم وقت المسح ولا يكون المسح إلا بحقيقة فعله فإذا تطهر الرجل لصلاة الفجر ولبس خفيه وبقي على طهارته حتى صلى الظهر وبقي على طهارته حتى صلى العصر وبقي على طهارته حتى صلى المغرب وبقي على طهارته حتى صلى العشاء ولم ينتقض وضوءه منذ لبس ثم نام وقام في اليوم الثاني ومسح فإنه يعتبر ابتداء المسح من اليوم الثاني لا من اليوم الأول لأنه في اليوم الثاني ابتدأ المسح ولو لبست لصلاة الفجر ثم نقضت الوضوء عند صلاة الظهر ومسحت فإن ابتداء المدة من مسحك لصلاة الظهر لا من لبسك لصلاة الفجر فيستمر المسح إذا كنت مقيماً إلى أربعة وعشرين ساعة من أول مرة مسحت أو إلى ثمان ثلاثة أيام عن كنت مسافراً إلا إذا حصلت الجنابة فإنه يجب خلعهما وغسل الرجلين مع سائر الجسد وإذا تمت المدة وأنت على طهارة فطهارتك باقية لا تنتقض بتمام المدة حتى يحصل ناقض للوضوء من بول أو غيره ومن مسح على شيء ثم خلعه فطهارته باقية لا تنتقض بذلك لكن لا يعيد المسح عليه إن لبسه بعد خلعه حتى يتوضأ ويغسل رجليه فمثلاً لو لبست لصلاة الفجر ثم نقضت الوضوء لصلاة الظهر ومسحت على الخفين أو الجوربين ولما جاء وقت صلاة العصر خلعتهما وأنت على طهارتك لصلاة الظهر فإن صلاتك فإن طهارتك لا تنتقض ولو صليت العصر والمغرب والعشاء بهذه الطهارة والمهم أن الإنسان إذا خلع الخف وهو على وضوء فإن وضوءه باق لا ينتقض بخلع الخف وذلك لأنه لما مسح على خفيه تمت طهارته بدليل شرعي وإذا تمت الطهارة بدليل شرعي فإنها لا تنتقض إلا بدليل شرعي وليس عن النبي صلى الله عليه وسلم دليل في إن خلع الخف ينقض الوضوء ولذلك لو أن رجلاً توضأ ومسح على رأسه وفيه شعر كثير ثم حلقه بعد وضوءه فأن وضوءه باطل لا ينتقض بإزالة الممسوح عليه وهو الشعر وإذا كان في الشراب خرق خرق وهي باقية علي مصلحتها ومنفعتها وعلي إسمها فإنه يجوز المسح عليها سواء كان الخرق من قبل الأصابع أو من قبل العرقوب أو علي ظهر القدم أو من أسفل القدم لأن النبي صلي الله عليه وسلم أباح لأمته أن يمسحوا علي الخفين ولم يشترط أن لا يكون فيها خروق وما وجهه النبي صلي الله عليه وسلم فإنه ينبغي أن يبقي واسعا لا يضيق فيه علي المسلمين أيها المسلمون أتقنوا الوضوء رحمكم الله علي الوجه المطلوب منكم فقد صح عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال ما منكم من أحد يتوضأ فيسبق الوضوء ثم يقول أشهد ألا إله إلا الله واشهد إن محمداً عبده ورسوله اللهم أجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء وعن عثمان رضي الله عنه أن الني صلي الله عليه وسلم قال من توضاء فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره وعن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال إسباغ الوضوء في المكاره يعني في أيام الشتاء وإعمال الأقدام إلي المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة يغسل الخطايا غسلاً وتطهر من الجنابة وبادروا بالطهارة منها فقد جاء في الحديث عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال لا تدخل الملائكة بيتاً فيه صورة ولا كلب ولا جنب وفي حديث آخر لا تقربوا الملائكة جنباً إلا أن يتضوأ ولا تنام علي جنابة فإن تيسر لكم الاغتسال قبل النوم فهو أفضل وإن لم يتيسر فتوضوء كما تتوضوء للصلاة ثم ناموا واغتسلوا إذا قمتم والواجب في الغسل أن يعم بدنه بالماء مرة واحدة ولكن الأفضل أن يغسل كفيه ثلاث ثم يغسل فرجه وضوء كاملاً ثم يغسل رأسه فيحلل أصول شعره بالماء حتى يبلغ ثم يفيض عليه ثلاثة مرات ثم يغسل سائر جسده ولا يحتاج إذا اغتسل الإنسان للجنابة لا يحتاج إلي إعادة الوضوء بعد الغسل لان الغسل يربأ الطهارتين الصغري والكبرى لقوله تعالي ( وإن كنتم جنباً فتطهروا ) ولم يذكر وضوء ً ومن كان في أعضاء طهارته جرحا لا يضره الماء وجب عليه غسله مرة ثانية من كان في أعضاء طهارته جرح لا يضره الماء وجب غسله فإن كان يضره الغسل دون المسح وجب عليه مسحه فإن كان يضره حتى المسح تيمم عنه وصلي وإذا كان علي أعضاء طهارته جبس مغلف على كسر أو لصقة مشدودة على جرح على جرحا أو ألم مسح عليه حتى يبرأ سواء بالحدث الأصغر أم الجنابة والمريض الذي يتعثر عليه استعمال الماء لعجزه عنه أو لتضرره باستعماله يجوز له أن يتيمم حتى يزول عذره وإذا تيمم فإنه يبقى علي طهارته حتى تنتقض فلو تيمم لصلاة الصبح وبقي على طهارته حتى جاء وقت الظهر فانه يصلي الظهر ولا يعيد التيمم وإذا تيممت الحائض من أجل الغسل على الحيض لكونها لا تستطيع فإنها لا تعيد خذا التيمم عند كل صلاة فليكفيها التيمم الأول ولكن تتيمم للصلاة من أجل الوضوء أو إن حصل عليها موجب للغسل أما موجب أما الحيض فإنها قد تطهرت منه بالتيمم الأول والمسافر الذي ليس معه ماء زائد عن حاجته يجوز له أن يتيمم حتى إذا وجد الماء لقوله تعالى ( وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون ) وقال النبي صلي الله عليه وسلم جعلت لكم الأرض مسجداً وطهورا فأي ما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل ومن تيمم من أجل فقد الماء فإنه إذا وجد الماء يستعمله سواء كان تيممه عن جنابة أو عن وضوء وكذلك لو تيمم المريض عن جنابة ثم شفي من مرضه فإنه يجب عليه أن يغتسل للجنابة التي تيمم عنها فاشكروا الله على نعمه وتيسيره وقوموا بما أوجب عليكم من الطهارة من غير غلو ولا تقصير فإن الله يقول ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون ولو علم الله فيهم خيراً لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون) وكونوا كمن قال الله فيهم ( فبشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب ) اللهم أجعلنا ممن استمع القول فاتبع أحسنه اللهم أرنا الباطل الحق حقا وارزقنا إتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه اللهم يسرنا لليسرى وجنبنا العسرى واغفر لنا في الآخرة والأولى أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولكافة المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم ..
الحمد لله على إحسانه وأشكره على توفيقه وامتنانه وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له في ألوهيته وربوبيته وسلطانه وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المؤيد ببرهانه الداعي إلى جنته ورضوانه صلى الله عليه وعلى وعلى آله أصحابه وأنصاره وأعوانه وسلم تسليما ...
أما بعد ...
أبها الناس...
فاعلموا أنه من السنة أن يصلي الإنسان في نعليه وخفيه من غير أن يخلعهما كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ففي الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه سأل أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في نعليه قال نعم وكذلك كان يصلي في خفيه فالصلاة في النعلين والخفين لا تنكر ولا ينكر على من فعل ذلك سواء في مساجد الحل أو في مساجد الحرم والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي بنعليه في مسجده وهو اشرف بقعة على وجه الأرض بعد المسجد الحرام ولا فرق بين إن تكون المساجد مفروشة ام غير مفروشة ولكن المهم أن يمتثل الإنسان أمر رسول الله صلى عليه وسلم عند دخول المسجد فلا يدخلن المسجد حتى ينظر في خفيه وفي نعليه فإن وجد فيهما أذى فليمسحه بالتراب فإن ذلك طهور أما ما يفعله بعض الجهال هؤلاء الذين يدخلون المساجد بنعالهم وخفافهم من غير أن ينظروا فيها ويتفقدوها فإن هذا خلاف أمر النبي صلى الله عليه وسلم وهم بذلك غير محترمين لأمر الله غير محترمين لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وغير محترمين للمساجد التي قال عنه عنها ( في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والابصار ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب ) فعظموا أيها المسلمون مساجد الله فإنها بيوت الله لا تدخلوها وعليكم النعال ولا تدخلوها وعليكم الخفاف أي الكنادر حتى تتفقدوها هل فيها أذى أو نجاسة فإن كان فيها فلا تدخلوا حتى تنقوها منها وإنها وإنها في مصلانا هذا سمعت أن بعض الناس ياتي متأخراً في الصف الثاني أو الثالث أو الرابع ثم يتخطى الرقاب ليضع نعليه أمام امام الناس وهذا لا يجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يتخطى الرقاب والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال له إجلس فقد آذيت ولكن إذا كان معك نعال فضعهما تحت قدميك وأنت واقف لأن هذا هو ما يروى عن الصحابة رضي الله عنهم وإلا وإلا فضعها في ظرف من البلاستيك وضعها أمامك لفها في هذا الظرف واجعلها أمامك أو بين يديك أما إن تؤذي الناس بتخطى الرقاب لتضعها في المكان الخالي في القبلة فإن هذا لا يجوز فارجوا أن تنتبهوا لذلك واعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة في دين الله بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار فعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة فمن شذ شذ في النار واعلموا إن الله امركم بأمر بدأه بنفسه فقال جل من قائل عليما ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين صلوا عليه وسلموا تسليما ) اللهم صلى وسلم وبارك على عبدك ونبييك محمد اللهم أرزقنا محبته واتباعه ظاهراً وباطنا اللهم توفنا على ملته اللهم أحشرنا في زمرته اللهم أسقنا من حوضه اللهم أدخلنا في شفاعته اللهم أجمعنا به في جنات النعيم مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين اللهم أرضى عن خلفائه الراشدين وهم ابو بكر وعمر وعثمان وعلي أفضل أتباع المرسلين اللهم ارضى عن اولاده الغر الميامين وعن زوجاته أمهات المؤمنين وعن الصحابة اجمعين وعن التابعين لهم بإحسان على يوم الدين اللهم أرضى عنا معهم واصلح أحوالنا كما اصلحت أحوالهم واجعلنا ممن إتبعوهم بإحسان يا رب العالمين اللهم أنصر المجاهدين في سبيلك في كل مكان اللهم أنصر المجاهدين في سبيلك في كل مكان اللهم انصر المجاهدين في سبيلك في كل مكان اللهم أجعلنا من المعتبرين بما يجري من الحوادث الذين يتخذون مما جرى لغيرهم عبرة فيرجعون إلى الله ويستغفرونه من ذنوبهم ويتوبون إليه بطاعته بامتثال أمره باجتناب نهيه بالخروج من مظالم العباد بالخروج من ظلم أنفسهم فإن الإنسان إذا عصا الله عز وجل سواء كان ذلك في عبادة الله أو في معاملة عباد الله إذا الله ذلك فإنه ظالم لنفسه يقول الله تعالى ( ما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم ) فاتقوا اله أيها المسلمون واخرجوا من الذنوب والمعاصي فإن الغيث قد تأخر عنكم ولكن لا شك إن تأخره لحكمة لحكمة بالغة لا نعلها وإن ما يعلمها الله عز وجل ولكن الله تعالى قد أرشدنا إلى ذلك وبين لنا ما ظهر فساد في البر والبحر ولا أصبنا بمصيبة إلا بما كسبت أيدينا وأسمعوا قول الله عز وجل ( ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليزيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون ) وأسمعوا قوله تعالى ( وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير ) وما أكثر المعاصي فينا عموماً وفينا خصوصاً ما أكثرها وما أقل الرجوع إلى الله عز وجل اللهم إنا نستغفرك ونتوب إليك اللهم إنا نستغفرك ونتوب إليك اللهم إنا نستغفرك ونتوب إليك اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا فارسل السماء علينا مدرارا اللهم أغثنا اللهم أغثنا اللهم أغثنا اللهم اغثنا غيثاً مغيثا هنيئاً مريئا غدقاً مجلدا عاماً نافعاً غير ضار اللهم سقيا رحمة لا سقيا بلاء ولا عذاب ولا هدم ولا غرق اللهم انت ولينا فنعم المولى ونعم النصير أنت القادر على كل شيء فنسألك اللهم إن تغيثنا اللهم

باغي الخير
09-30-2011, 05:24 PM
جزاك الله خيرا على هذا النقل