المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا اخترت المنهج السلفي ( الحلقة الأولى )


أحمد المصري
04-15-2011, 11:35 PM
لماذا اخترت المنهج السلفي فقط؟
للشيخ سليم بن عيد الهلالي
مستل من كتاب "لماذا اخترت المنهج السلفي؟"















بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله ؛ فلا مضل له، ومن يضلل ؛ فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
أما بعد؛ فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمدr، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
أما بعد :
فهذا موضوع يحتوي على بعض أدلة الكتاب والسنة حول وجوب إتباع منهج السلف رضي الله عنهم في فهم الشرع، نقلتها من كتاب "لماذا اخترت المنهج السلفي؟" للشيخ سليم بن عيد الهلالي حفظه الله، أسأل الله أن ينفع به.














لماذا اخترت المنهج السلفي؟
لقد تضافرت الأدلةُ من كتابِ اللهِ وسنةِ رسولِ اللهِ  وأقوالِ الصحابةِ رضوانُ اللهِ عليهم على مدحِ من اتبعَ سبيلَ السَّلَفِ وذمّ من لم يَفعل ذلكَ، وهذه أُمورٌ تؤكدُ وجوبَ ذلك، وأنَّه طريقُ النجاةِ وطوقُ الحياةِ.
وها نحنُ نرشقُ شكَّ المترتبِ ببضعة عشرَ سهماً؛ لتنداحَ سبيل المؤمنينَ عن شجرةِ اليقينِ، فنجني من أعلاها المغدقِ حلاوةَ الإيمانِ، ونتقلَّبَ تحتَ أسفلها المورقِ في أفوافِ روح وريحان.
* الأوَّلُ - قالَ تعالى: والسابقونَ الأولونَ من المهاجرينَ والأنصار والَّذينَ اتبعوهم بإحسانٍ رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعدَّ لهم جنّاتٍ تجري مِن تحتَها الأنهارُ خالدينَ فيها أبداً ذلكَ الفوزُ العظيمُ ]التوبةُ: 100[ .
وجه الدلالةِ: أنَّ ربّ البريةِ أثنى على من اتبعَ خيرَ البريّة، فعُلِمَ أنَّهم إذا قالوا قولاً فاتبعَهم متبعٌ، فيجبُ أن يَكونَ محموداً، وأن يستحقَّ الرضوانَ، ولو كانَ اتباعهم لا يتميزُ عن غيِرهم لا يستحقُّ الثناءَ والرضوان .
* الثاني- قالَ جلَّ ثناؤه: كنتم خيرَ أُمّةٍ أُخرجت للنّاسِ تأمرونَ بالمعروفِ وتنهونَ عن المنكرِ وتُؤمنونَ باللهِ ]آل عمران: 110[.
لقد أثبَت اللهُ لهم الأفضليّةَ على سائرِ الأممِ، وذلكَ يَقتضي استقامتُهم على كلَّ حالٍ؛ لأنَّهم لن يَزيغوا عن البيضاءِ، فقد شهدَ اللهُ لهم أنَّهم يأمرونَ بكلَّ معروفٍ، وينهونَ عن كلَّ منكرٍ، وذلكَ يستلزمُ أنَّ فهمَهم حجةٌ على من بعدِهم حتّى يرثَ اللهُ الأرضَ ومن عليها.
فإن قيلَ: هذا عامٌّ في الأمةِ لا يَختصُّ بجيل الصحابةِ دونَ من بعدَهم.
قلتُ: هم المخاطبونَ ابتداءً، ولا يدخلُ من تبعهم بإحسانٍ إلاّ بقياسٍ، أو بدليلٍ
كما هو الدليلِ الأوّلِ .
وعلى تسليم العموم - وهو الصوابُ - فإنّ الصحابةَ أوّلُ داخلٍ في شُمولِ الخطابِ، فأنّهم أوّلُ من تَلقى عن رسولِ الله rبدونِ واسطةٍ، وهم المباشرونَ للوحي.
وهم أولى بالدخولِ من غيرهم إذ الأوصافُ التي وصفَهم اللهُ بها لم يتصف بها على وجه الكمالِ إلا هم، فمطابقةُ الوصفِ لواقعِ الحالِ شاهدٌ على أنَّهم أحقُّ من غيِرهم بالمدحِ يُوضحه:
* الثالث - قال رسولُ الله r:  خيرُ النّاسِ ( 1 ) قرني، ثمّ الّذينَ يَلونَهم، ثمَّ الّذينَ يَلونَهم، ثمَّ يجيءُ قومٌ تسبقُ شاهدةُ أحدِهم يمينه، ويمنينُه شهادتَه  ( 2 ).
هل الخيريّةُ المُثبتةُ لجيلِ الصحابةِ في ألوانِهم أو أجسامِهم أو أموالهِم أو ...إلخ ؟
لا يشكُّ عاقلٌ فَقِه الكتابَ والسنّة أنَّ شيئاً من ذلكَ غيرُ مقصودٍ؛ ألبتَّة، لأنَّ الخيريّةَ في الإسلام مقياسُها تقوى القُلوبِ، والعملُ الصالحُ ، قالَ تعالى: إنَّ أكرمَكم عندَ اللهِ أتقاكم
]الحجرات: 13[.
وقالَ رسولُ اللهِ :  إنَّ اللهَ لا يَنظرُ إلى صورِكم وأموالِكم ولكن يَنظرُ إلى قلوبِكم
وأعمالِكم  ( 1 ).
ولقد نَظرَ اللهُ إلى قُلوبِ صحابةِ رسولِ اللهِ ، فوجدها خيرَ قلوبِ العبادِ بعدَ قلب محمدٍ r، فآتاهم فهماً لا يُدركه اللاحقون، ولذلكَ فما رآه الصحابةُ حسناً فهو عند الله حسنٌ، وما رآه الصحابةُ سيّئاً فهو عندَ اللهِ سيّىءٌ.
قالَ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ رضي اللهُ عنه: ( إنَّ اللهَ نَظَرَ إلى قلوبِ العبادِ؛ فوجدَ قلبَ محمدٍ rخيرَ قُلوبِ العبادِ فاصطفاه لنفسِه، فابتعثَه برسالتِه، ثمَّ نَظرَ في قُلوبِ العبادِ بعدَ قلبِ محمدٍ، فوجدَ قلوبَ أصحابِه خيرَ قُلوبِ العبادِ فجعلَهم وزراءَ نبيِّه، يُقاتلونَ على دينِه، فما رآه المسلمونَ حسناً فهو عندَ اللهِ حسنٌ، وما رأوه سيّئاً فهو عندَ اللهِ سيىءٌ )( 2 ) .
وعن أبي جُحيفة قالَ: قلتُ لعليّ: هل عندكم كتابٌ؟
قالَ: ( لا إلا كتاب الله، أو فهم أعطيه رجلٌ مسلمٌ، أو ما في هذه الصحيفةِ ) ( 3 ).
قلتُ: فما في هذه الصحيفةِ؟



(1) : أخرجه مسلم (16/121- نووي).
(2) : أخرجه أحمد (1/379)، والطيالسي في "مسنده" (ص23)، والخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه" (1/166) موقوفاً بإسنادٍ حسن .
وقد اشتهرت الجملةُ الأخيرةُ منه بأنَّها مرفوعةٌ، ولا يَصحُّ ذلكَ كما نصَّ على ذلكَ أئمةُ الصنعةِ، وإنَّما هي من قولِ ابنِ مسعودٍ، كما بينته في رسالتي: "البدعة وأثرها السيئ في الأمة" (ص21-22) فلتُنظر.
(3) : هذا النصُّ الصريحُ من أمير المؤمنينَ عليِ بن أبي طالب رضي اللهُ عنه يدمغُ باطلِ الشيعةِ الروافض الذينَ انتسبوا إلى آل البيتِ النبوي ظُلَماً وتدليساً، حيثُ زَعموا أنَّ لدى العترةِ كتاباً يُعادلُ القرآن الذي بينَ أيدينا ثلاثَ مرَات وسمّوه "مصحف فاطمة"
وانظر "بغية المُرتاد" لشيخ الإسلام ابن تيميةَ (ص321-322) ففيه كلامٌ نَفيسٌ.

أبو ذر الفاضلي
05-09-2011, 03:53 PM
بارك الله فيك وفي قلمك

لكن ممكن تجيبني على سؤال يا أخي الكريم

نحن نعلم أن الفرقة الناجية هي فرقة واحدة وهي المتبعة كتاب الله وسنة النبي صلوات الله وسلامه عليه

والمسمية بالسنة والجماعة كما جاء في الحديث بارك الله فيك فكيف تقول انت المنهج السلفي ارجو التوضيح وشكرا

أ/أحمد
05-09-2011, 05:51 PM
جزاك الله خيرا أخي الفاضل وأما بخصوص السؤال فإن المنهج يعني الطريقة لغة أي أني أتبع طريقة السلف الصالح وطريقتهم هي التي ذكرت في المقال الرجوع للكتاب والسنة على فهم سلف الأمة وهم الصحابة وأما ما ذكرت من أنهم فرقة واحدة فهذا لا ينافي من ذكر المنهج التي تسير عليه هذه الفرقة الواحدة ، أردت الجواب باختصار فإن كان كافيا وإلا فاطلب مني المزيد وسأنزل موضوعا كاملا عن هذا