منتديات الإسلام والسنة  

العودة   منتديات الإسلام والسنة > المنتديات الشرعية > منتدى القران الكريم وتفسيره > الغنى فى الإسلام

الموضوع: الغنى فى الإسلام الرد على الموضوع
اسم العضو الخاص بك: اضغط هنا للدخول
سؤال عشوائي
العنوان:
  
الرسالة:
يمكنك إختيار أيقونة من القائمة التالية:
 

الخيارات الإضافية
الخيارات المتنوعة
تقييم الموضوع
إذا أردت, تستطيع إضافة تقييم لهذا الموضوع.

عرض العنوان (الأحدث أولاً)
اليوم 07:29 AM
رضا البطاوى
الغنى فى الإسلام

الغنى فى الإسلام
الغنى في القرآن
الله الغنى :
بين الله لنا أنه غنى أى واسع الملك يعطيه كيف ما شاء لمن يريد أى رحيم أى نافع لمن يطيعه وفى هذا قال تعالى" والله غنى حليم"
و طلب منهم أن يعلموا أن الله غنى حميد والمراد أن يعرفوا أن الله واسع الملك يعطيه كيف يريد وهو شاكر لمن يطيعه حيث يدخله الجنة وفى هذا قال تعالى " واعلموا أن الله غنى حميد"
وبين الله لنبيه(ص)أن ربه وهو إلهه هو الغنى أى واسع الملك وهو ذو الرحمة أى الفضل والمراد صاحب النفع مصداق لقوله بسورة الجمعة"والله ذو الفضل العظيم" وفى هذا قال تعالى"وربك الغنى ذو الرحمة "
و بين الله لنبيه(ص)أن له والمراد أن ملكه ما أى الذى فى السموات وما أى الذى فى الأرض مصداق لقوله بسورة المائدة "ولله ملك السموات والأرض وما فيهن "والله وهو الرب هو الغنى أى الواسع الملك الحميد أى الشاكر أى المثيب من أطاع حكمه وفى هذا قال تعالى"لله ما فى السموات والأرض إن الله هو الغنى الحميد"
وقال"له ما فى السموات وما فى الأرض وإن الله لهو الغنى الحميد"
وبين الله لرسوله (ص)أن سليمان (ص) قال :هذا من فضل ربى أى هذا من رحمة إلهى بى ليبلونى أأشكر أم أكفر والمراد ليختبرنى أأطيع حكمه أم أعصى حكمه وهذا يعنى أن الخير بلاء هو الآخر كما قال تعالى بسورة الأنبياء"ونبلوكم بالخير والشر فتنة،وقال ومن شكر فإنما يشكر لنفسه والمراد ومن أطاع فلمنفعته وهذا يعنى أن من يطيع حكم الله فإنما يطيعه من أجل منفعته وهى نصره فى الدنيا والآخرة،وقال ومن كفر فإن ربى غنى كريم والمراد ومن خالف حكم الله فإن خالقى واسع عظيم وهذا يعنى أن الكفر لا ينقص من غنى الله وهو ملكه شيئا ومن ثم يعاقب الكافر بإدخاله النار وفى هذا قال تعالى" قال هذا من فضل ربى ليبلونى أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربى غنى كريم "
وبين الله أن من جاهد أى أطاع حكم الله أى شكر الله فإنما يجاهد لنفسه والمراد فإنما يطيعه لمصلحته أى فإنما يشكر الله لمنفعته مصداق لقوله بسورة النمل"من شكر فإنما يشكر لنفسه"وبين لنا أنه غنى عن العالمين أى عال على الخلق والمراد غير محتاج للخلق فى أى شىء وفى هذا قال تعالى"ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغنى عن العالمين "
وبين الله لنبيه(ص)أن الله أتى أى أوحى للقمان(ص)الحكمة وهى الوحى فقال فيه :أن أشكر أى أطع حكم الله ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه أى "ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه"كما قال بسورة العنكبوت والمراد ومن أطاع حكم الرب فإنما يطيع من أجل مصلحته ومن كفر أى كذب بحكم الله فإن الله لغنى حميد والمراد فإن الرب غير محتاج شكور لمن يطيعه" وفى هذا قال تعالى"ولقد أتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن الله لغنى حميد "
خاطب الله الناس وهم الإنس والجن فيقول :أنتم الفقراء إلى الله والمراد أنتم المحتاجون إلى رزق الله والله هو الغنى الحميد والمراد والرب هو الرازق المثيب لمطيعى حكمه "يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغنى الحميد"
الله غنى عن من لم يحجوا:
بين الله لنا أن له على الناس وهم الخلق حق هو حج البيت من استطاع إليه سبيلا والمراد عليهم زيارة الكعبة من قدر على الوصول إليها بأى وسيلة ،ويبين لنا أن من كفر أى عصى أمر الزيارة رغم قدرته على الزيارة فالله غنى عن العالمين أى غير محتاج للناس وهذا يعنى أنه فرض الحج عليهم لنفعهم وليس لنفع نفسه وفى هذا قال تعالى" ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غنى عن العالمين "
غنى الله عن الكفار :
بين الله لنبيه(ص)أن موسى (ص)قال لهم :إن تكفروا أى تعصوا حكم الله أنتم ومن فى الأرض وهى البلاد جميعا فإن الله لغنى حميد أى لمستكفى شاكر من يطيع حكمه وهذا يعنى أن موسى (ص)يقول لهم إن الله مستكفى لا تغنيه عبادتهم له ولا يفقره تكذيبهم له وفى هذا قال تعالى"وقال موسى إن تكفروا أنتم ومن فى الأرض جميعا فإن الله لغنى حميد"
الله الغنى والناس الفقراء:
خاطب الله المؤمنين فيقول :ها أنتم هؤلاء تدعون أى تنادون لتنفقوا فى سبيل الله أى لتعطوا أموالكم لنصر دين الله فمنكم من يبخل أى يمنع المال عن الجهاد ومن يبخل فإنما يبخل على نفسه والمراد ومن يمنع المال فإنما يعاقب نفسه بمنعه بالنار والله الغنى أى صاحب الرزق وأنتم الفقراء أى المحتاجون إلى رزق الله وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم والمراد وإن تكفروا يخلق ناسا سواكم ثم لا يكونوا أمثالكم أى ثم لا يصبحوا كفار أشباهكم وفى هذا قال تعالى"ها أنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا فى سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل على نفسه والله الغنى وأنتم الفقراء "
الله هو من أغنى الخلق :
بين الله أنه هو أغنى أى أكثر الرزق لمن أراد وأكدى أى وقلل الرزق لمن أراد وأنه رب الشعرى والمراد وأنه خالق النجم المسمى الشعرى وفى هذا قال تعالى:"وأنه هو أغنى وأقنى وأنه هو رب الشعرى "
بين الله لنبيه (ص)أن المنافقين لن تغنى عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا والمراد ولن تمنع عنهم أملاكهم وهى أرحامهم ولا عيالهم من الرب عذابا لهم والمراد لن تنفعهم بشىء مصداق لقوله بسورة الممتحنة "لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة"أولئك أصحاب النار والمراد أهل الجحيم مصداق لقوله بسورة الحج"أولئك أصحاب الجحيم" هم فيها خالدون أى مقيمون أى ماكثون لا يخرجون وفى هذا قال تعالى" لن تغنى عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون "
وفى هذا قال تعالى"الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ومن يتول فإن الله هو الغنى الحميد"
استغناء الله :
بين الله للناس أن ذلك وهو عقاب الكفار السابقين سببه أنه كانت تأتيهم رسلهم والمراد كانت تجيئهم أنبياؤهم (ص)بالبينات وهى الآيات من وحى وإعجاز فقالوا أبشرا يهدوننا والمراد أناسا يعلموننا الحق ؟فهم كذبوا أن يكون لله رسل من البشر وفسر الله هذا بأنهم تولوا أى خالفوا الحق واستغنى الله أى استكفى الرب والمراد لم يحتج لعبادتهم إياه والله غنى حميد والمراد والرب غير محتاج رزاق للكل مثيب لمن يطيع حكمه وفى هذا قال تعالى"ذلك بأنه كانت تأتيهم رسلهم بالبينات فقالوا أبشرا يهدوننا فكفروا وتولوا واستغنى الله والله غنى حميد"
اغناء الله لمحمد:
سأل الله النبى (ص)ألم يجدك يتيما فآوى والمراد ألم يخلقك فاقد الأب فربى وهذا يعنى أن محمد (ص)مات أبوه وهو طفل صغير فجعل الله له من يربيه ،ووجدك ضالا فهدى والمراد وخلقك كافرا فأرشد والمراد أن محمد(ص)كان كافرا أى غافلا قبل بعثته مصداق لقوله بسورة يوسف"وإن كنت من قبله لمن الغافلين"ووجدك عائلا فأغنى والمراد وخلقك محتاجا فأكثر وهذا يعنى أنه كان قليل المال فزاد الله ماله والغرض من السؤال هو إخبار النبى (ص)ببعض نعم الله عليه حتى لا يكفر وفى هذا قال تعالى"ألم يجدك يتيما فآوى ووجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا فأغنى "
اغناء الله المطلقين:
بين الله للمؤمنين أنهم إن يتفرقا والمراد إن ينفصلا بالطلاق فسيغنى كلا من سعته والمراد فسيعطى الطليقين من رزقه وهو غناه ويبين لهم أنه واسع أى غنى يرزق العباد وهو حكيم أى قاضى يقضى بالحق وفى هذا قال تعالى"وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته "
قول الكفار الله فقير ونحن أغنياء:
بين الله للمؤمنين أنه سمع أى علم بقول وهو حديث الذين قالوا:إن الله فقير والمراد محتاج أى عاجز عن الإنفاق ونحن أغنياء أى مستكفين لا نحتاج لأحد ،وبين لنا أنه سيكتب ما قالوا والمراد سيسجل الذى تحدثوا به فى كتبهم المنشرة يوم البعث وفى هذا قال تعالى"لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق "
غنى الله عن الولد:
بين الله لنا أن الكفار قالوا اتخذ الله ولدا والمراد جعل الله له ابنا أى أنجب الرحمن ابنا مصداق لقوله بسورة الأنبياء"اتخذ الرحمن ولدا"ويبين أنه سبحانه والمراد التسبيح وهو الطاعة لحكمه هو الغنى أى الرازق أى صاحب الأرزاق كلها ،له ما أى الذى فى السموات والذى فى الأرض والمراد أنه له ملك مخلوقات الكون مصداق لقوله بسورة المائدة"لله ملك السموات والأرض وما فيهن" ويسأل الله الناس إن عندكم من سلطان بهذا أى هل لديكم من علم من الله بهذا مصداق لقوله بسورة الأنعام"هل من عندكم من علم فتخرجوه لنا"والغرض من السؤال هو إخبار الكل بكذبهم فلا يوجد وحى من الله يقول أن له ولد ويسأل أتقولون على الله ما لا تعلمون والمراد هل تنسبون إلى الله الكذب الذى تعرفون مصداق لقوله بسورة آل عمران"ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون"والغرض من السؤال هو إخبار الكل أن الكفار ينسبون إلى الله الباطل وهم يعرفون أنه باطل وفى هذا قال تعالى"وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغنى له ما فى السموات وما فى الأرض إن عندكم من سلطان بهذا أتقولون على الله ما لا تعلمون" التصدى لمن استغنى:
بين الله لنبيه (ص)أن من استغنى أى استعلى أى استكبر على طاعة حكم الله يتصدى له أى يتعرض له أى يذهب لدعوته مرارا مع أن ليس عليك أن يزكى أى يسلم وهذا درس للنبى (ص)وكل داعية ألا يخص الأغنياء بالدعوة لمجرد الظن أنهم يسلمون وفى هذا قال تعالى"وأما من استغنى فأنت له تصدى وما عليك ألا يزكى وأما من جاءك يسعى وهو يخشى فأنت عنه تلهى "
الجاهلون يحسبون الفقراء أغنياء:
بين الله لنا أن الفقراء وهم العجزة الذين احصروا فى سبيل الله والمراد الذين أصيبوا بجراحات فى نصر دين الله لا يستطيعون الضرب فى الأرض أى لا يقدرون على السعى وراء الرزق فى البلاد لهم نفقة واجبة تحميهم من أذى الحياة والفقراء يحسبهم الجاهل والمراد يظنهم الكافر أغنياء من التعفف أى غير محتاجين من تمنعهم عن أخذ الصدقة من الأغنياء وفى هذا قال تعالى"للفقراء الذين أحصروا فى سبيل الله لا يستطيعون ضربا فى الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف "
استعفاف الوصى الغنى :
طلب الله من الوصى الغنى وهو غير المحتاج أن يستعفف أى أن يمتنع عن أخذ أى شىء من مال اليتيم وفى هذا قال تعالى"ومن كان غنيا فليستعفف "
الغنى والفقر لا يغيران الشهادة:
طالب الله الذين أمنوا أى صدقوا وحى الله أن يكونوا قوامين بالقسط والمراد أن يكونوا حاكمين بالعدل شهداء لله أى مقرين معترفين لله حتى لو كان الإقرار على أنفسهم أو على الوالدين وهم الأبوين أو على الأقربين وهم الأقارب وهذا يعنى أن القاضى أو الشاهد يجب عليه أن يحكم أو يشهد على نفسه أو على والديه أو على أقاربه بالحق فليس فى الإسلام ما يسمى التنحى عن الحكم أو الشهادة فى أى قضية حتى ولو كان المتهم هو القاضى نفسه أو الشاهد أو والديه أو أقاربه ،ويبين لهم أن المتهم لو كان غنيا أى مستكفى غير محتاج أو فقيرا أى محتاجا فالله أولى بهما والمراد فالله أحق بشهادة العدل فيهما وهذا يعنى أن الغنى والفقر لا يؤثران على الحكم أو الشهادة وفى هذا قال تعالى"يا أيها الذين أمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين وإن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وأن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا"
السبيل على الأغنياء:
بين الله لنبيه (ص)أن السبيل وهو العقاب على الذين يستئذنونه وهم أغنياء والمراد الذين يطلبون منه السماح لهم بالقعود وهم قادرين على الجهاد وفى هذا قال تعالى"إنما السبيل على الذين يستئذنونك وهم أغنياء "
المال ليس دولة بين الأغنياء:
بين الله للمؤمنين أن ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله والمراد أن ما وهب الرب لنبيه (ص)من أملاك أصحاب البلاد فحكمه لله وحكمه أنه يوزع على كل من الله والمراد الدعوة لدين الله والرسول (ص)وذى القربى وهم أقارب النبى (ص)المسئول عن الإنفاق عليهن وهن زوجاته - ومكانه الآن الحاكم زوجته وأولاده حتى زواج البنات وعمل الذكور- واليتامى وهم فاقدو الأباء وهم أطفال والمساكين وهم المحتاجين للمال وابن السبيل وهو اللقيط والتائه من الأطفال والسبب فى هذا التوزيع هو ألا يكون المال دولة بين الأغنياء منكم والمراد حتى لا يكون المال حكر على المترفين منكم وهذا يعنى توزيع المال على أصحابه الذين قسم الله لهم فى وحيه وفى هذا قال تعالى"ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كى لا يكون دولة بين الأغنياء منكم "
الأولاد والأموال لا تغنى عن الكفار شيئا:
بين الله لنا أن الذين كفروا وهم الذين عصوا حكم الله لن تغنى عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا والمراد أن أملاك الكفار وعيالهم لن يمنعوا عنهم العذاب فى الدنيا والأخرة لأن لا فدية بمال منه ولا ظلم بوضع مخلوق مكان مخلوق فى النار من العيال أو غيرهم وفى هذا قال تعالى"إن الذين كفروا لن تغنى عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله "
جمع الكفار لا يغنى عنهم شىء:
بين الله لنا أن أصحاب الأعراف وهم أهل الأسوار بين الجنة والنار نادوا رجالا يعرفونهم بسيماهم والمراد خاطبوا ذكورا يعرفوهم من أعمالهم فى الدنيا فقالوا لهم:ما أغنى عنكم جمعكم والمراد ما منعت عنكم فئتكم والذى كنتم تعملون ؟والغرض من القول إخبارنا أن الجماعة والإستكبار لا يفيد بشىء فى الأخرة وفى هذا قال تعالى"ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون"
وخاطب الله الكفار فيقول :إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح والمراد إن تريدوا الحرب فقد أتتكم الهزيمة وهذا تحذير لهم من العودة لحرب المؤمنين حتى لا يكون مصيرهم الهزيمة كالمرة السابقة ،وإن تنتهوا فهو خير لكم والمراد وإن تتركوا حرب المؤمنين فهو أحسن لكم وهذا يعنى أن الكفار إن يدعوا الحرب فهو أفضل لكم ،وإن تعودوا نعد والمراد وإن ترجعوا لقتال المؤمنين نرجع لهزيمتكم ولن تغنى عنكم فئتكم شيئا والمراد ولن تمنع عنكم جماعتكم عقابا أى هزيمة من الله ولو كثرت أى ولو عظم عددها وأن الله مع المؤمنين والمراد وأن الرب ناصر المصدقين به أى مدافع عنهم مصداق لقوله بسورة الحج"إن الله يدافع عن الذين أمنوا "وفى هذا قال تعالى"إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وإن تنتهوا فهو خير لكم وإن تعودوا نعد ولن تغنى عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين "
الآيات والنظر لا تغنى عن الكفار:
بين الله لنبيه (ص)أن يقول للناس انظروا ماذا فى السموات والأرض وهذا يعنى أنه يطالب الناس بأن يعلموا قدر ما يستطيعوا عن مخلوقات الكون حتى يصلوا من خلال علمهم إلى الحق ،ويبين له أن الآيات وهى الأحكام وفسرها بأنها النذر وهى الوحى تكرار الدعوة بها لا يغنى عن قوم لا يعقلون والمراد لا يمنع العذاب عن ناس لا يفقهون أى لا يطيعونها مصداق لقوله بسورة التوبة"قوم لا يفقهون" وفى هذا قال تعالى"قل انظروا ماذا فى السموات والأرض وما تغنى الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون"
بين الله لنبيه (ص)أن الناس جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر والمراد أتاهم من الأخبار ما فيه مبعد عن الباطل وهى حكمة بالغة أى قول أى وحى واصل لهم وما تغن النذر والمراد وما تمنع الأخبار من الكفر إذا لم يعمل الإنسان بها وفى هذا قال تعالى"ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر حكمة بالغة فما تغنى النذر"
الظن لا يغنى من الحق
بين الله لنبيه(ص)أن أكثر الناس يتبعون الظن والمراد أن أغلب الناس يطيعون هوى أنفسهم مصداق لقوله بسورة القصص"فاعلم أنما يتبعون أهواءهم "ويبين له أن الظن وهو الهوى الضال لا يغنى من الحق شيئا والمراد لا يزيل من العدل أى جزء ولو كان صغيرا لأن الحق ثابت مصداق لقوله بسورة الأنعام"لا مبدل لكلمات الله " وفى هذا قال تعالى"وما يتبع أكثرهم إلا ظنا إن الظن لا يغنى من الحق شيئا "
يعقوب(ص) لا يغنى عن أولاده شىء:
بين الله لنبيه(ص)أن يعقوب(ص)قال لأولاده:يا بنى أى يا أولادى لا تدخلوا من باب واحد والمراد لا تلجوا البلد من مدخل واحد وادخلوا من أبواب متفرقة والمراد واذهبوا من منافذ متعددة وما أغنى عنكم من الله من شىء أى ولا أمنع عنكم من الله من ضرر ،وهذه النصيحة الغرض منها حماية الأولاد من الخطر فإذا أصاب البعض فإنه لا يصيب البعض الأخر بسبب تفرقهم وقد بين لهم أنه لا يقدر على منع ضرر الله لهم فى أى وقت وفى هذا قال تعالى "يا بنى لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة وما أغنى عنكم من شىء "
وبين الله أن الأولاد دخلوا من حيث أمرهم أبوهم والمراد ولجوا البلد من حيث أوصاهم والدهم وهذا يعنى أنهم دخلوا من أبواب وهى مداخل البلدة المتعددة ،ويبين له أن والدهم ما كان يغنى أى يمنع عنهم من الله من شىء أى ضرر إلا حاجة فى نفس يعقوب قضاها أى إلا رغبة فى قلب يعقوب(ص)نفذها وهذا يعنى أن الرغبة وهى الخوف من فقد أولاده كلهم هى التى دفعته لتلك النصيحة وفى هذا قال تعالى"ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم ما كان يغنى عنهم من الله من شىء إلا حاجة فى نفس يعقوب قضاها "
الكسب لن يغنى الكفار :
بين الله لنا أن أصحاب الحجر أخذتهم الصيحة والمراد أن أهلكهم العذاب مصداق لقوله بسورة الأعراف"فأخذهم العذاب"وهى الرجفة وكان هذا مصبحين أى وقت نزول العذاب هو الصباح أى الشروق ويبين لنا أنهم ما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون والمراد ما أفادهم ما كانوا يمتعون أى يعملون مصداق لقوله بسورة الشعراء"ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون"
وفى هذا قال تعالى" فأخذتهم الصيحة مصبحين فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون"
بين الله لنبيه (ص)أن نفس القولة وهى إنما أوتيته على علم قد قالها الذين من قبلهم والمراد قد تحدث بها الذين سبقوهم فى الحياة وماتوا فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون والمراد ما أفادهم الذى كانوا يمتعون أى يعملون مصداق لقوله بسورة الشعراء"ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون"وهذا يعنى أن عملهم خاسر وفى هذا قال تعالى"قد قالها الذين من قبلهم فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون "
سأل الله أفلم يسيروا فى الأرض والمراد هل لم ينتقلوا فى البلاد فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم والمراد فيعلموا كيف كان جزاء الذين كفروا من قبلهم كانوا أشد منهم قوة والمراد كانوا أكبر منهم بأسا وهو البطش وآثارا فى الأرض والمراد ومبانى فى البلاد ؟والغرض من السؤال إخبارنا أن الكفار علموا بما حدث للكفار من عقاب رغم أنهم كانوا أعظم قوة وآثار فى البلاد ويبين لنا أنهم ما أغنى عنهم ما كانوا يكذبون والمراد ما أفادهم الذى كانوا يمتعون أى يكفرون مصداق لقوله بسورة الشعراء"ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون" وفى هذا قال تعالى"أفلم يسيروا فى الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة وآثارا فى الأرض فما أغنى عنهم ما كانوا يكذبون "
الآلهة المزعومة لا تعنى شىء عن الكافر :
طلب الله من نبيه(ص)أن يذكر فى الكتاب والمراد أن يقص فى القرآن قصة إبراهيم (ص) إذ قال لأبيه والمراد حين قال لوالده:يا أبت والمراد يا والدى لم تعبد ما لا يسمع أى لا يبصر والمراد لماذا تتبع الذى لا يعلم أى يدرى بدعوتكم ولا يغنى عنك شيئا والمراد ولا يمنع عنك ضررا مصداق لقوله بسورة الشعراء"هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرون "والغرض من السؤال هو إخبار الأب هو أن الآلهة المزعومة جاهلة بما يدعى القوم أنه طاعة لها وعاجزة عن رد الضرر عنهم وفى هذا قال تعالى" إذ قال لأبيه يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغنى عنك شيئا "
متاع الكفار لا يغنى عنهم شىء:
سأل نبيه (ص)أفرأيت والمراد هل عرفت أنا متعناهم سنين أى رزقناهم أعواما عديدة ثم جاءهم ما كانوا يوعدون والمراد ثم أصابهم الذى كانوا يخبرون وهو العذاب ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون والمراد ما منع عنهم العذاب ما كانوا يكسبون مصداق لقوله بسورة الحجر"فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون "وهذا يعنى أن كل ما عملوه فى الدنيا لم يمنع عنهم عقاب الله وهذا هو ما أراد الله إخباره نبيه(ص)به وفى هذا قال تعالى " أفرأيت إن متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون "
وبين الله للناس أنهم إن يكفروا فإن الله غنى عنكم والمراد إن تعصوا حكم الله فإن الرب غير محتاج لطاعتكم فهو مستغنى عنها وهو لا يرضى لعباده الكفر أى لا يبيح لخلقه العصيان والمراد "والله لا يحب الفساد"كما قال بسورة البقرة فهو قد حرم الكفر وإن تشكروا يرضه لكم والمراد وإن تسلموا يقبل الله إسلامكم منكم مصداق لقوله بسورة آل عمران"ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه" الله غنى عن الكفار :
وفى هذا قال تعالى"إن تكفروا فإن الله غنى عنكم ولا يرضى لعباده الكفر "
المولى لا يغنى المولى فى القيامة :
وفى هذا قال تعالى"إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين يوم لا يغنى مولى عن مولى شيئا "
بين الله لنبيه (ص) أن يوم الفصل وهو يوم الدين أى الحكم العادل ميقاتهم أجمعين أى موعد الناس كلهم يوم لا يغنى مولى عن مولى شيئا والمراد يوم لا تتحمل نفس عن نفس عذابا مصداق لقوله بسورة الإنفطار"يوم الدين يوم لا تغنى نفس عن نفس شيئا"
الأولياء لا يغنون شيئا
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار من وراءهم جهنم ومن بعد عقوباتهم فى الدنيا النار يدخلونها ولا يغنى عنهم ما كسبوا شيئا والمراد ولا يمنع عنهم ما عملوا وهو كيدهم عقابا مصداق لقوله بسورة الطور"يوم لا يغنى عنهم كيدهم شيئا "ولا يمنع عنهم ما اتخذوا من دون الله أولياء والمراد ولا يمنع عنهم العقاب ما عبدوا من سوى الله آلهة وفسر هذا بأن لهم عذاب عظيم أى عقاب أليم وفى هذا قال تعالى" ومن وراءهم جهنم ولا يغنى عنهم ما كسبوا شيئا ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء ولهم عذاب عظيم "
السمع لا يغنى شيئا :
بين الله للناس أنه مكن عاد فيما مكنهم فيه والمراد حكم عاد فيما حكم الناس وهو الأرض بما عليها وجعل لهم سمعا وفسرها بأنها أبصارا وفسرها بأنها أفئدة والمراد خلق لهم عقول أى نفوس أى قلوب فما أغنى عنهم سمعهم والمراد فما منعت عنهم عقولهم أى أبصارا أى أفئدة من شىء أى من عذاب الله والسبب أنهم كانوا يجحدون بآيات الله فلا يستعملون عقولهم والمراد أنهم كانوا يكفرون بأحكام الرب وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون والمراد وحل بهم الذى كانوا به يكذبون وهو العذاب
وفى هذا قال تعالى"ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه وجعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شىء إذ كانوا يجحدون بآيات الله "
كيد الكفار لا يغنى شىء:
طلب الله من نبيه (ص)أن يذرهم والمراد أن يتركهم فى كفرهم يستمرون حتى يلاقوا يومهم الذى فيه يصعقون والمراد حتى يحضروا يومهم الذى فيه يعذبون وهو يوم لا يغنى عنهم كيدهم شيئا والمراد يوم لا يمنع عنهم مكرهم وهو كسبهم عذابا مصداق لقوله بسورة الحجر"فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون "وفسر هذا بأنهم لا ينصرون أى "ولا هم ينظرون "كما قال بسورة البقرة والمراد ولا هم يرحمون وفى هذا قال تعالى" فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذى فيه يصعقون يوم لا يغنى عنهم كيدهم شيئا ولا هم ينصرون "
شفاعة الملائكة لا تغنى :
بين الله لنبيه (ص)والمؤمنين أن هناك الكثير من الملائكة فى السموات التى هى مكان معيشتهم حيث لا يتواجدون فى الأرض لا تغنى شفاعتهم شيئا والمراد لا ينفع كلامهم مخلوقا إلا من بعد أن يأذن أى يسمح الله لمن يشاء أى لمن يريد الله أى يرضى أى يقبل بكلامه وهذا يعنى أن الشفاعة وهى الكلام يوم القيامة لا يحدث إلا بعد إذن الله للملائكة والغرض من القول هو إخبار الناس الذين يدعون عبادتهم الملائكة أنها لن تفيدهم بشىء فى القيامة وفى هذا قال تعالى"وكم من ملك فى السموات لا تغنى شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى "
مال الكافر لا يغنى عنه شيئا:
بين الله للناس أن من أوتى كتابه بشماله والمراد أن من سلم سجل عمله فى يده اليسرى يقول :يا ليتنى لم أوت كتابيه والمراد يا ليتنى لم أسلم سجل عملى ،ولم أدر ما حسابيه والمراد ولم أعلم ما جزائى ،يا ليتها كانت القاضية والمراد يا ليت الوفاة السابقة كانت المنهية على حياتى فلا يصبح لى وجود بعدها،وهذا يعنى أنه يتمنى لو لم يتسلم سجل عمله ولم يعرف عقابه ولم يحيى،ويقول ما أغنى عنى ماليه والمراد ما أفادنى ملكى فى الدنيا بشىء فى الآخرة هلك عنى سلطانيه أى بعد عنى نفوذى والمراد ذهب ما كان لى من قوة فى الدنيا ذهابا تاما وفى هذا قال تعالى"وأما من أوتى كتابه بشماله فيقول يا ليتنى لم أوت كتابيه ولم أدر ما حسابيه يا ليتها كانت القاضية ما أغنى عنى ماليه هلك عنى سلطانيه "
الظل لا يغنى شىء فى النار:
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار يقال لهم فى القيامة :انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون والمراد ادخلوا الذى كنتم به تكفرون وهو النار،انطلقوا إلى ظل ذى ثلاث شعب والمراد اذهبوا لترتاحوا تحت خيال صاحب ثلاث اتجاهات لا ظليل أى ليس واقى من الأذى وفسره بأنه لا يغنى من اللهب أى لا يمنع من النار الحارقة وهو قول يراد به السخرية منهم، وفى هذا قال تعالى"انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون انطلقوا إلى ظل ذى ثلاث شعب لا ظليل ولا يغنى من اللهب "
الضريع لا يغنى شىء:
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار ليس لهم طعام إلا من ضريع أى زقوم أى غسلين مصداق لقوله بسورة الجاثية "إن شجرة الزقوم طعام الأثيم"وقوله بسورة الحاقة"ولا طعام إلا من غسلين "وهو أكل لا يسمن أى لا يشبع ولا يغنى من جوع والمراد ولا يمنع الجوع عن الكفار مهما أكلوا من ثمره وفى هذا قال تعالى" ليس لهم من طعام إلا من ضريع لا يسمن ولا يغنى من جوع"
المستغنى لا يغنى ماله شيئا:
بين الله أن من بخل أى شح أى كذب واستغنى أى واستكبر وكذب بالحسنى أى وكفر بالشريعة النافعة ومن ثم سييسره للعسرى والمراد سيدخله النار وما يغنى عنه ماله إذا تردى والمراد ولا يفيده ملكه فى الدنيا إذا دخل النار وهذا يعنى أن المال لا ينقذه من النار لأن الله لا يأخذ من النفس عدل أى فدية مصداق لقوله بسورة البقرة"ولا يؤخذ منه عدل وفى هذا قال تعالى" وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى وما يغنى عنه ما له إذا تردى "
طغيان المستغنى :
بين الله لنبيه (ص)أن كلا وهى الحقيقة أن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى والمراد إن الفرد ليبغى فى الأرض إن علمه استكبر والمراد إن عرف نفسه بسط لها الرزق مصداق لقوله بسورة الشورى "ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا فى الأرض"وبين له أن الرجعى وهى المصير هى إلى جزاء ربه وهو خالقه وفى هذا قال تعالى"كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى إن إلى ربك الرجعى "
مال أبو لهب وكسبه لم يغنيا عنه شيئا:
بين الله لنبيه (ص)أن يدا أبى لهب تبت والمراد أن نفس أبى لهب هلكت أى تب وسمى بهذا الاسم لحرقه الناس باللهب والمراد هلك أى عوقب بالنار،ما أغنى عنه ماله وما كسب والمراد ما منع عنه ملكه العقاب ولا منع عنه ما كسب وهو ما عمل العقاب ، وفى هذا قال تعالى"تبت يدا أبى لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب "
زوجتا نوح(ص) ولوط(ص) لكم يغنيا عنهما شيئا:
بين الله للنبى (ص)أن الله ضرب مثلا للذين كفروا والمراد قال الرب نصيحة للذين كذبوا بحكم الله هى امرأة وهى زوجة نوح(ص)وامرأة وهى زوجة لوط(ص)كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين والمراد كانتا فى عصمة رجلين من رجالنا محسنين فخانتاهما والمراد فكفرتا برسالتهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا والمراد فلم يمنعا عنهما من الرب عذابا وقيل ادخلا النار مع الداخلين والمراد اسكنا جهنم مع المعذبين ، وفى هذا قال تعالى"ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين "
الضعفاء يطلبون الاغناء من الكبار:
بين الله للنبى(ص) أن الكفار برزوا لله جميعا والمراد اداركوا أى دخلوا النار كلهم فقال الضعفاء وهم الصغار أى الأتباع للذين استكبروا وهم الذين استعظموا وهم السادة :إنا كنا لكم تبعا أى طائعين لحكمكم فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شىء والمراد فهل أنتم متحملون عنا نصيبا من نار الله من بعض مصداق لقوله بسورة غافر"فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار" فرد المستكبرون :لو هدانا الله لهديناكم والمراد لو أرشدنا الله لأرشدناكم سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص والمراد سيان لدينا أفزعنا أم تحملنا ما لنا من مهرب وهذا يعنى أنهم كانوا سيعلمون الصغار الحق لو علمهم الله كما يعنى أن الجزع وهو الفزع وهو الصراخ والبكاء والخوف من العذاب يتساوى عندهم بتحمل العذاب فليس هناك محيص أى مهرب أى منقذ من العذاب وفى هذا قال تعالى"وبرزوا لله جميعا فقال الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شىء قالوا لو هدانا الله لهديناكم سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص "
وقال " فيقول الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار "
الغنى فى الحديث :
ورد فى العديد من الأحاديث ذكر مشتقات المادة ومنها :
"أن عمر قال أيكم يعلم ما ورث رسول الله الجد ؟فقال معقل بن يسار أنا ورثه رسول الله السدس قال مع من ؟قال لا أدرى قال دريت فما تغنى إذا "رواه أبو داود الخطأ هنا هو أن الصحابة لا يعرفون حكم ورث الجد وهو ما يتعارض مع أن النبى (ص)علم طائفة كبيرة من الصحابة أحكام الشرع مصداق لقوله تعالى بسورة التوبة "وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا فى الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون " كما أن كتاب الله وهو القرآن وتفسيره موجود فى الكعبة الحقيقية حتى يتم الاحتكام له عند الاختلاف وفيه حكم كل شىء وفى هذا قال تعالى "وما اختلفتم فيه من شىء فحكمه إلى الله "وقال "ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شىء" .
"من أصبح محزونا على الدنيا أصبح ساخطا على ربه ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فإنما يشكو ربه ومن دخل إلى غنى فتضعضع له ذهب ثلثا دينه 000هزوا "رواه الخطيب فى تاريخ بغداد والخطأ أن الدخول للغنى يضيع ثلثا الدين وهو يخالف أن الله أباح لنا دخول كل البيوت سواء بيوت أغنياء أو غيرهم ما دام أهلها قد أعطونا الإذن بهذا وفى هذا قال تعالى "يا أيها الذين أمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون "كما أن الدين لا ينقسم فإما يضيع كله أو يبقى كله .
"غسل الإناء وطهارة الفناء يورثان الغنى رواه الخطيب فى تاريخ بغداد والخطأ غسل الإناء وطهارة الفناء سببا الغنى وهو يخالف أن سبب الغنى هو إعطاء الله للإنسان الكثير وفى هذا قال تعالى بسورة العنكبوت "الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر له .
"ما أذن الله لشىء ما أذن لنبى حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به "رواه أبو داود والخطأ أن الله ما أباح شىء كتغنى نبى حسن الصوت بالقرآن وهو أخطاء متعددة أولها أن أحسن الاباحات اباحة التغنى بالقرآن وقطعا لا يوجد درجات تميز أحكام الإباحة لأنها كلها تستوى فى العمل بها وثانيها أن المطلوب هو التغنى بالقرآن وقطعا ليس المطلوب من النبى (ص)التغنى بالقرآن وإنما المطلوب هو بيان القرآن مصداق لقوله تعالى "ليبين لهم"
"ارحموا من الناس ثلاثة عزيز قوم زل وغنى قوم افتقر وعالما بين جهال "والخطأ الأمر برحمة ثلاثة فقط من الناس العزيز المذلول والغنى المفتقر والعالم ويخالف هذا أن الرحمة هى لكل المسلمين بدليل قوله تعالى "محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم "كما أن الله طالب رسوله بخفض جناحه لكل المؤمنين وفى هذا قال تعالى "واخفض جناحك لمن تبعك من المؤمنين "
"أفضل الناس المؤمن العالم الذى إن احتيج إليه نفع وإن استغنى عنه أغنى نفسه "رواه البيهقى فى شعب الإيمان والخطأ أن أفضل الناس المؤمن العالم ويخالف هذا أن أفضل الناس المؤمن المجاهد مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "وهو يناقض قولهم "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهله "و "خياركم أحاسنكم أخلاقا "فهنا أفضل الناس أى خيرهم مرة محمد(ص)ومرة الأحسن أخلاقا وفى القول العالم النافع المستغنى عن الناس وهو تناقض بين

تعليمات المشاركة
تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 12:18 PM
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML