![]() |
09-30-2011 03:47 AM | |
باغي الخير | جزاك الله خيرا |
09-30-2011 02:22 AM | |
ثابت |
طهروا أبدانكم ـ توجيهات للأئمة للشيخ محمد العثيمين إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد الا اله الا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله الله إلى الناس جميعا بل إلى الجن والإنس بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين...
أما بعد فيا أيها الناس اتقوا الله تعالى وطهروا قلوبكم من الشرك والنفاق في عبادة الله ومن الحقد وارادة السوء في معاملة عباد الله فإن الطهور شطر الإيمان وطهروا أبدانكم وثيابكم ومواضع صلواتكم من النجاسات والاقذار استنزهوا من البول اسنتزهوا من البول والغائط بالاستنجاء بالماء أو الاستجمار بالأحجار حتى ينقى المحل بثلاث مسحات فأكثر فإن عدم التنزه من البول من أسباب عذاب القبر ففي الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين وقال: ( إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير بلى إنه كبير ما يعذبان في كبير أي في أمر يكبر عليهما ويشق عليهما ولكنه كبير من حيث الذنوب والإثم بلى إنه كبير أما أحدهما فكان لا يستنزه من البول وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة يمشي بالنميمة) ينقل كلام بعض الناس في بعض ليفسد بينهم ويفرق بينهم أيها المسلمون إن من الخطأ الذي يؤسف له أن بعض الناس يبول ثم يقوم من بوله لا يبالي بما أصابه منه ولا يتنزه منه بماء ولا أحجار ثم يذهب يصلي وهو متلوث بالنجاسة وهذا من كبائر الذنوب وصلاته مردودة عليه لا تقبل منه على أي حال من الأحوال ما دام لم يستنزه من البول أيها المسلمون تطهروا أيضا من الحدث الأصغر بأصباغ الوضوء كما أمركم الله به وجاءت به السنة عن رسول الله صلي الله عليه وسلم سموا عند الوضوء واغسلوا أكفكم ثلاث مرات ثم تمضمضوا واستنشقوا واستنثروا ثلاث مرات بثلاث غرفات ثم اغسلوا وجوهكم ثلاث مرات من الأذن إلى الأذن عرضا ومن منحنى الجبهة نحو الرأس إلى أسفل اللحية ثم أغسلوا اليد اليمنى ثلاث مرات من أطراف الأصابع إلى المرفق وهو مفصل الذراع من العضد ثم اليد اليسرى مثل ذلك والمرفقان داخلان في الغسل ثم امسحوا جميع رؤوسكم من منحنى الجبهة مما يلي الوجه إلى منابت الشعر من القفا والأذنان من الرأس فيجب مسحهما يدخل المتوضئ سبابتيه في صماخيهما ويمسح بإبهاميه ظاهرهما ومسح الرأس والأذنين لا يكرر بل يمسحان مرة واحدة فقط ثم أغسلوا الرجل اليمنى ثلاث مرات من أطراف أصابعها إلى الكعبين وهما العظمان البارزان في أسفل الساق ثم الرجل اليسرى مثل ذلك والكعبان داخلان في الغسل أيها الناس إنني أنبه هنا على أمرين يخل بهما كثير من الناس أما الأمر الأول فإن بعض الناس إذا غسل يديه بعد وجهه يغسل الذراعين فقط دون الكفين وهذا خطأ بل الواجب غسل اليد كلها من أطراف الأصابع إلى المرفق فمن غسل الذراع فقط دون الكف فانه لا وضوء له وإذا لم يكن له وضوء فلا صلاة له أما الأمر الثاني فإن بعض الناس في أيام الشتاء تكون عليه ثياب ولكنه إذا أراد أن يغسل يديه لم يفصل الكم فصلا كاملا فتجده يخطئ فيقتصر على الذراع فقط دون المرفقين وهذا خطأ أيضا والواجب أن يغسل الإنسان المرفقين كما يغسل الكفين أيضا فانتبهوا أيها المسلمون لهذين الأمرين ونبهوا جزاكم الله خيرا من لم ينتبه لذلك فان كثيرا من الناس يغفلون عنها واعلموا أنكم إذا نبهتم على مسالة شرعية كان لكم أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة وإذا كان على الرأس عمامة أو قبع فامسحوا عليه بدلا عن مسح الرأس وامسحوا على الأذنين إن خرجتا وعلى الناصية كذلك إن خرجت وإذا كان على الرجل خف أو جورب أو نحوهما والجورب هو الشراب إذا كان على الرجلين خف أو جورب أو نحوهما مما يلبس على الرجل سواء كان من القطن أو الصوف أو الجلود أو غيرها مما يجوز لبسه وسواء كان صفيقا أو رقيقا فامسحوا عليه بدلا عن غسل الرجل وهذا من فضل الله ونعمته لأنه لما كان قد يشق على الإنسان نزع الجوربين أو الخفين خفف الله عن عباده فأجاز مسحهما بدلا عن غسلهما ولكن لا بد من شروط ثلاثة الأول أن يلبسهما على طهارة فإن لم يلبسهما على طهارة لم يجز المسح حتى وإن كان ناسيا لقول النبي صلي الله عليه وسلم للمغيرة بن شعبة رضي الله عنه حين أراد أن ينزع خفي النبي صلي الله عليه وسلم : ( دعهما قال النبي صلي الله عليه وسلم دعهما فاني أدخلتهما طاهرتين) الشرط الثاني أن يكون ذلك في الحدث الأصغر فان أصابته جنابة لم يجز المسح على الجوارب ولا على الخفين ووجب غسل الرجلين كسائر البدن الشرط الثالث أن يكون في المدة المحدودة وهي يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليها للمسافر قال صفوان بن غسان رضي الله عنه كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا سفرا الا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن الا من جنابة ولكن من غائط وبول ونوم وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه (جعل النبي صلي الله عليه وسلم ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوم وليلة للمقيم ) يعني في المسح على الخفين وتبتدئ هذه المدة من أول مرة مسح بعد الحدث فلا يحسب من المدة ما كان قبل ذلك وذلك لأن النبي صلي الله عليه وسلم وقت المسح ولا يكون المسح الا بحقيقة فعله فإذا تطهر الرجل لصلاة الفجر ولبس خفيه ونقض وضوءه في الضحى ثم توضأ لصلاة الظهر عند آذان الظهر ومسح خفيه فان المدة تبتدئ من الوقت الذي مسح فيه أول مرة وهو عند آذان الظهر إلى مثله من اليوم التالي إن كان مقيما وإلى تمام ثلاثة أيام إن كان مسافرا الا أن تصيبه جنابة فانه يخلعهما ويغسل رجليه مع سائر جسده وإذا تمت المدة وأنت على طهارة لم تنتقض طهارتك بذلك بل تبقى على طهارتك حتى يحصل ناقض للوضوء من بول أو غيره ومن مسح على شئ ثم خلعه فطهارته باقية لا تنتقض بالخلع لكن إذا أراد أن يلبسه مرة ثانية فلا يلبسه حتى يتوضأ ويغسل رجليه وإنما قلنا بذلك أي بأن تمام المدة لا ينقض الطهارة وخلع الخف الممسوح لا يمنع الطهارة بل لا ينقض الطهارة إنما قلنا ذلك لان الإنسان إذا تطهر ومسح على خفيه فقد تطهر طهارة شرعية ثابتة بمقتضى دليل شرعي وما ثبت بمقتضى دليل شرعي فانه لا ينقض الا بدليل شرعي ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا تمت المدة بطل الوضوء ولا أن الإنسان إذا خلع ما مسحه بطل وضوءه وحينئذ فيجب أن تكون الطهارة باقية والنبي عليه الصلاة والسلام إنما وقت المسح ولم يوقت الطهارة فمن مسح بعد تمام المدة فلا وضوء له ومن مسح قبلها فوضوءه تام فاسبغوا الوضوء أيها المسلمون أسبغوا الوضوء على الوجه المطلوب منكم فقد صح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول أشهد الا اله الا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين الا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال : (من توضأ فاحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره) رواه مسلم وعن علي بن أبى طالب رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: ( أصباغ الوضوء في المكاره وإعمال الأقدام إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة يغسل الخطايا غسلا) ومعنى قول النبي صلي الله عليه وسلم أصباغ الوضوء في المكاره أي في أيام الشتاء في الأيام التي يشق فيها الماء على المتوضئ وتطهروا من الجنابة وبادروا بالطهارة منها فقد جاء في الحديث عن النبي صلي الله عليه وسلم (أن الملائكة لا تقرب الجنب الا أن يتوضأ ) ولا تناموا على جنابة فان تيسر لكم الاغتسال قبل النوم فهو أفضل وإن لم يتيسر فتوضئوا كما تتوضئون للصلاة ثم ناموا واغتسلوا إذا قمتم والواجب في الغسل أن يعمم بدنه بالماء مرة واحدة ولكن الأفضل أن يغسل كفيه ثلاثا ثم يغسل فرجه ثم يتوضأ وضوءا كاملا ثم يغسل رأسه فيخلل أصول شعره بالماء حتى يبلغ ثم يفيض عليه ثلاث مرات ثم يغسل سائر جسده ولا يحتاج إلى إعادة الوضوء بعد الغسل لأن النبي صلي الله عليه وسلم لم يكن يعيد الوضوء بعد الغسل ولأن الغسل كاف عن الوضوء لقول الله تعالى ( وإن كنتم جنبا فاطهروا) ولم يذكر وضوءا ومن كان في أعضاء طهارته جرحا يضره الماء ومن كان في أعضاء طهارته جرح لا يضره الماء وجب عليه غسله فان كان يضره الغسل دون المسح وجب عليه مسحه فإن كان يضره حتى المسح تيمم عنه وإذا كان على أعضاء طهارته جبس مغلف على كسر أو لزقه مشدودة على جرح أو ألم مسح عليه حتى يبرأ سواء في الحدث الأصغر أم الجنابة والمريض الذي يتعذر عليه استعمال الماء لعجزه عنه أو تضرره باستعماله يجوز له أن يتيمم حتى يزول عذره فان لم يكن عنده ما يتيمم به فانه يصلي على حسب حاله وليس عليه إعادة والمسافر الذي ليس معه ماء زائد عن حاجه يجوز له أن يتيمم حتى يجد الماء لقول الله تعالى ( وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون ) وقال النبي صلي الله عليه وسلم ( جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل ) ومن تيمم لصلاة وبقي على طهارته إلى الصلاة الأخرى فهو على طهارته ولا يحتاج إلى إعادة التيمم لأن التيمم طهور فلا تنتقض طهارته بخروج الوقت كما لا تنتقض طهارة الماء ومن تيمم قبل دخول الوقت لعلمه أنه لن يقدر على استعمال الماء بعد دخوله فان تيممه صحيح ويصلي فيه ما يشاء حتى يحدث فاشكروا الله على نعمه وتيسيره وقوموا بما أوجب الله عليكم من الطهارة من غير غلو ولا تقصير فان الله يقول ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون* ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون* إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون* ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون) وكونوا أيها المؤمنون كمن قال الله فيهم (فبشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه* أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب ) اللهم أهدنا فيمن هديت اللهم أهدن فيمن هديت اللهم أهدنا فيمن هديت اللهم أجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ونبيك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .... الحمد لله الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم وأشهد الا اله الا الله وحده لا شريك له الكريم الأكرم وأشهد أن محمدا عبده رسوله أفضل من دعا إلى الله وعلم صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم ... أما بعد ... أيها الناس فان من أهم الأشياء أن يكون الإنسان عالم بأمور دينه ليعبد الله تعالى على بصيرة وليعامل عباد الله تعالى بالعدل أو الإحسان وإن من أهم الناس وأحرصهم وأشدم افتقارا إلى العلم أئمة المساجد لأنهم أئمة فينبغي أن يكونوا بهذا المعنى ينبغي أن يكونوا أئمة في العلم والقدوة في الصلاة فينبغي لكل إمام أن يتعلم من أمور دينه ما يكون به كمال صلاته وتمامها وإحسانها لأن الإمام ليس مسئولا عن نفسه فحسب ولكنه مسئول عن نفسه وعن ما وراءه ولهذا قال النبي صلي الله عليه وسلم: (إذا أم أحدكم الناس فليخفف وإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء) ففرق النبي صلي الله عليه وسلم بين من يصلي بالناس ومن يصلي لنفسه وكما أن الإمام لا ينبغي له أن يطول في الناس طولا يخرج به عن السنة فانه لا ينبغي له أيضا أن يخفف فيهم تخفيفا دون السنة لأن سنة النبي صلي الله عليه وسلم جامعة بني التخفيف وبين الإتمام قال أنس بن مالك رضي الله عنه ![]() |
![]() |
تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
تستطيع تعديل مشاركاتك
BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
|