![]() |
06-02-2012 11:33 PM | |
الواثقة بالله |
اسئلة مهمة بارك الله فيك على النقل ولي عودة لاستكمال القراءة |
06-02-2012 04:59 PM | |
أ/أحمد |
فوائد مختارة من كتب ابن القيم فوائد مختارة من كتب ابن القيم فوائد مختارة من كتاب الوابل الصيب لابن القيم 1 ما أركان الشكر ؟ الشكر مبني على ثلاثة أركان : الاعتراف بالنعمة باطناً ، والتحدث بها ظاهراً ، وتصريفها في مرضات وليها ومسديها ومعطيها ، فإذا فعل ذلك فقد شكرها مع تقصيره في شكرها . 2 } ما تعريف الصبر ؟ هو حبس النفس عن التسخط بالمقدور ، وحبس اللسان عن الشكوى ، وحبس الجوارح عن المعصية ، كاللطم ، وشق الثياب ، ونتف الشعر ونحو ذلك . . 3 } ما الحكمة من ابتلاء الله لعبده بالمحن ؟ إن الله تعالى لم يبتله ليهلكه ، وإنما ابتلاه ليمتحن صبره وعبوديته ، فإن لله تعالى على العبد عبودية في الضراء ، كما له عليه عبودية في السراء ، وله عليه عبودية فيما يكره كما له عليه عبودية فيما يحب ، وأكثر الخلق يعطون العبودية فبما يحبون ، والشأن في إعطاء العبودية في المكاره ، ففيه تفاوتت مراتب العباد ، وبحسبه كانت منازلهم عند الله تعالى . . 4 } ما علامة إرادة الله بعبده الخير ؟ إذا أراد الله بعبده خيراً فتح له من أبواب التوبة ، والندم ، والانكسار ، والذل ، والافتقار ، والاستعانة به ، وصدق الملجأ إليه ، ودوام التضرع ، والدعاء ، والتقرب إليه بما أمكن من الحسنات . بقوله في الحديث [ أبوء لك بنعمتك عليّ ، وأبوء بذنبيr5 } ماذا جمع النبي ] ؟ جمع بين مشاهدة المنة ، ومطالعة عيب النفس والعمل . فمشاهدة المنة توجب له المحبة والحمد والشكر لولي النعم والإحسان . ومطالعة عيب النفس والعمل توجب له الذل والانكسار والافتقار والتوبة في كل وقت . . 6 } ما أقرب باب دخل منه العبد على ربه ؟ أقرب باب دخل منه العبد على الله تعالى باب الإفلاس ، فلا يرى لنفسه حالاً ، ولا مقاماً ، ولا سبباً يتعلق به ، ولا وسيلة منه يمنّ بها . . 7 } يستقيم القلب بشيئين ، ما هما ؟ استقامة القلب بشيئين : أحدهما : أن تكون محبة الله تعالى تتقدم عنده على جميع المحاب ، فإذا تعارض حب الله وحب غيره ، سبق حب الله حب ما سواه ، وما أسهل هذا بالدعوى ، وما أصعبه بالفعل . الثانية : تعظيم الأمر والنهي ، وهو ناشئ عن تعظيم الآمر والناهي . 8 } ما مصير من أحب شيئاً سوى الله ، ومن خاف غير الله ؟ قضى الله قضاء لا يرد ولا يدفع ، أن من أحب شيئاً سواه عذب به ولا بد ، وأن من خاف غيره سلط عليه ، وأن من اشتغل بشيء غيره كان شؤماً عليه ، ومن آثر غيره عليه لم يبارك فيه . 9 } ما أول مراتب تعظيم الله عز وجل ؟ أول مراتب تعظيم الحق عز وجل : تعظيم أمره ونهيـه . 10 } ما علامة تعظيم الأوامر ؟ رعاية أوقاتها وحدودها ، والتفتيش على أركانها وواجباتها وكمالها ، والحرص على تحسينها وفعلها في أوقاتها والمسارعة إليها عند وجوبها ، والحزن والكآبـة والأسف عند فوت حق من حقوقها . 11 } بماذا تتفاضل الأعمال عند الله ؟ بتفاضــل ما في القلـوب من الإيمان والإخلاص والمحبة وتوابعها . 12 } ما أهم شيء في العمل ؟ ليس الشأن في العمل ، إنما الشأن كل الشأن في حفظ العمل مما يفسده ويحبطه . 13 } ما أهم شيء ينبغي على العبد أن يفتش عنه في عمله ؟ معرفة ما يفسد الأعمال في حال وقوعها ، ويبطلها ويحبطها بعد وقوعها من أهم ما ينبغي أن يفتش عليه العبد ، ويحرص على عمله ويحذره . 14 } ما علامات تعظيم المنــاهي ؟ الحرص على التباعد من مظانها وأسبابها وما يدعو إليها ، ومجانبة كل وسيلة تقرب منها . وأن يغضب لله عز وجل إذا انتهكت محارمــه ، وأن يجد في قلبه حزناً وكسرة إذا عصى الله في أرضه . وأن لا يسترسل مع الرخصة إلى حد يكون صاحبه جافياً غير مستقيم على المنهج الوسط . 15 } ما أمر الله بأمر إلا كان للشيطان نزغتان ما هما ؟ إما تقصير وتفريط ، وإما إفراط وغلو ، فلا يبالي بما ظفر من العبد من الخطيئتين . 16 } ما علاج إذا ضعفت النفس عن ملاحظة قصر الوقت وسرعة انقضائه ؟ إن ضعفت النفس عن ملاحظة قصر الوقت وسرعة انقضائه ، فليتدبر قوله عز وجل [ كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثــوا إلا ساعة من نهار ] . وقوله عز وجل [ كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها ] . 17 } إلى كم قسم ينقسم الالتفات في الصلاة ؟ الالتفات المنهي عنه في الصلاة قسمان : أحدهما : التفات القلب عن الله عز وجل إلى غير الله تعالى . والثاني : التفات البصر ، وكلاهما منهي عنه . 18 } ما مثل من يلتفت في صلاته ؟ مثل من يلتفت في صلاته ببصره أو بقلبه ، مثل رجل استدعاه السلطان ، فأوقفه بين يديه ، وأقبل يناديه ويخاطبه ، وهو في خلال ذلك يلتفت عن السلطان يميناً وشمالاً ، وقد انصرف قلبه عن السلطان ، فلا يفهم ما يخاطبه به ، لأن قلبه ليس حاضراً معه ، فما ظن هذا الرجل أن يفعل به السلطان ، أفليس أقل المراتب في حقه أن ينصرف من بين يديه ممقوتاً مبعداً قد سقط من عينيه ؟ 19 } ما تعريف الصوم الشرعي ؟ الصائم هو الذي صامت جوارحه عن 20 } هل للصدقة تأثير في دفع البلاء . إن للصدقة تأثيراً عجيباً في دفع أنواع البلاء ، ولو كانت من فاجر أو ظالم ، بل من كافر ، فإن الله تعالى يدفع بها عنه أنواعاً من البلاء ، وهذا أمر معلوم عند الناس خاصتهم وعامتهم ، وأهل الأرض كلهم مقرون به لأنهم جربوه . 21 } ما الفرق بين الشح والبخل ؟ الشح : هو شدة الحرص على الشيء والإحفاء في طلبه والاستقصاء في تحصيله ، وجشع النفس عليه . والبخل : منع إنفاقه بعد حصوله وحبه وإمساكه . 22 } أذكر أنواع السخاء ؟ السخاء نوعــان : فأشرفهما : سخاؤك عما بيد غيرك . والثاني : سخاؤك ببذل ما في يدك . فقد يكون الرجل من أسخى الناس وهو لا يعطيهم شيئاً ، لأنه سخا عما في أيديهم . 23 } ما أسباب صدأ القلب ، وما جلاء ذلك ؟ صدأ القلب بأمرين : بالغفلة والذنب ، وجلاؤه بشيئين : بالاستغفار والذكر . 24 } كيف تنال محبة الله ؟ من أراد أن ينال محبة الله فليلهج بذكره . 25 } اذكر فضل عظيم من فضائل الذكر ؟ أنه يورثُهُ ذكرَ الله تعالى له ، كما قال تعالى [ فاذكروني أذكركم ] . ولو لم يكن في الذكر إلا هذه وحدها لكفى بها فضلاً وشرفاً . . 26 } الذكر سبب في اشتغال اللسان عن الغيبة كيف ذلك ؟ لأن العبد لا بد له من أن يتكلم ، فإن لم يتكلم بذكر الله تعالى ، وذكر أوامره ، تكلم بهذه المحرمات أو بعضها ، ولا سبيل إلى السلامة منها البتة إلا بذكر الله تعالى . وقال رحمه الله في موضع آخر : فإما لسان ذاكر ، وإما لسان لاغ ، ولا بد من أحدهما ، فهي النفس إن لم تشغلها بالحق وإلا شغلتك بالباطل وهو القلب ، إن لم تسكنه محبة الله سكنه محبة المخلوقين ولا بد ، وهو اللسان ، إن لم تشغله بالذكر شغلك باللهـو ، وهو عليك ولا بد ، فاختر لنفسك إحدى الخطتين ، وأنزلها إحدى المنزلتين . 27 } اذكر بعض الأقوال التي ذكرها ابن القيم عن شيخه ابن تيمية ؟ قال سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول : إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لا يدخل جنة الآخرة . وقال لي مرة : ما يصنع أعدائي بي ؟ أنا جنتي وبستاني في صدري ، إن رحت فهي معي لا تفارقني ، وإن حبسي خلوة ، وقتلي شهادة ، وإخراجي من بلدي سياحـة . وكان يقول في محبسه في القلعة : لو بذلت لهم ملء هذه القلعـة ذهباً ما عدل عندي شكر هذه النعمـة . وكان يقول في سجوده وهو محبوس : اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك . وقال لي مرة : المحبوس من حبس قلبه عن ربه تعالى ، والمأسور من أسره هواه . 28 } كيف تذاب قسوة القلب ؟ فما أذيبت قسوة القلوب بمثل ذكر الله عز وجل . 29 } ما أفضل الذكر ؟ أفضل الذكر ما تواطأ عليه القلب واللسان . 30 } أيهما أفضل ذكر القلب وحده ، أو ذكر اللسان وحده ؟ ذكر القلب وحده أفضل من ذكر اللسان وحده ، لأن ذكر القلب يثمر المعرفة ، ويهيج المحبة ، ويثير الحياء ، ويبعث على المخافة ، ويدعو إلى المراقبة ، ويزع عن التقصير في الطاعات ، والتهاون في المعاصي والسيئات ، وذكر اللسان لا يثمر شيئاً من ذلك الإثمار ، وإن أثمر شيئاً منها فثمرة ضعيفة . 31 } أيهما أفضل الذكر أم الدعاء ، مع بيان السبب ؟ الذكر أفضل من الدعاء ، لأن الذكر ثناء على الله بجميل أوصافه وآلائه وأسمائه ، والدعاء سؤال العبد حاجته فأين هذا من هذا؟ 32 } أيهما أفضل الدعاء الذي يتقدمه الذكر والثناء ، أم الدعاء المجرد ؟ الدعاء الذي يتقدمـه الذكر والثناء ، أفضل وأقرب إلى الإجابـة من الدعاء المجرد ، فإن إنضاف إلى ذلك إخبار العبد بحاله ومسكنته وافتقاره واعترافه كان أبلغ في الإجابة وأفضل . . [ من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه ]r33 } ما معنى قوله ؟ الصحيح : أن معناها كفتاه من شر ما يؤذيه ، وقيل : كفتاه من قيام الليل ، وليس بشيء . 34 } ما صحة الأذكار التي يقولها العامة على الوضوء عند كل عضو ؟ لا أصل لها عن رسول ، ولا أحد من الصحابة والتابعين ولا الأئمة الأربعة .rالله 35 } هل يكفي في التوبة من الغيبة الاستغفار للمغتاب ، أم لا بد من إعلامه وتحليله ؟ في هذه المسألة قولان للعلماء : والصحيح أنه لا يحتاج إلى إعلامه ، بل يكفيه الاستغفار له وذكره بمحاسن ما فيه في المواطن التي اغتابه فيها ، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية . . فوائد مختارة من كتاب الفوائــد 1 } ماذا يريد من يريد أن ينتفع بالقرآن ؟ إذا أردت الانتفاع بالقرآن فاجمع قلبك عند تلاوته وسماعه ، وألق سمعك ، واحضر حضور من يخاطبه به من تكلم به سبحانه منه إليه ، فإنه خطاب منه لك على لسان رسوله . في الحديثr2 } ماذا يتضمن قوله [ عدل فيّ قضاؤك ] ؟ يتضمن جميع أقضيته في عبده من كل الوجوه ، من صحة وسقم ، وغنى وفقر ، ولذة وألم ، وحياة وموت ، وعقوبة وتجاوز وغير ذلك . . 3 } لماذا إضاعة الوقت أشد من الموت ؟ لأن إضاعة الوقت تقطعك عن الله والدار الآخرة ، والموت يقطعك عن الدنيا وأهلها . . 4 } هل ينفع العلم بلا عمل وبلا إخلاص ؟ لو نفـع العلم بلا عمل لما ذم الله سبحانه أحبار أهل الكتاب ، ولو نفع العمل بلا إخلاص لما ذم المنافقين . . 5 } اذكر صفة من خَلَقَه الله للجنة ، ومن خَلَقَه الله للنار ؟ من خلقه الله للجنة لم تزل هـداياها تأتيه من المكاره ، ومن خلقه للنار لم تزل هداياها تأتيـه من الشهوات . 6 } اذكر بعض نتائج المعصية ؟ قلة التوفيق ، وفساد الرأي ، وخفاء الحق ، وفساد القلب ، وخمول الذكر ، وإضاعة الوقت ، ونفْرة الخلق والوحشة بين العبد وبين ربه ، ومنع إجابة الدعاء ، وقسوة القلب ، ومحق البركة في الرزق والعمر ، وحرمان العلم ، ولباس الذل . . 7 } اذكر بعض ما أصاب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام من الابتلاء ؟ يا مخنث العزم أين أنت والطريق طريق تعب فيه آدم ، وناح لأجله نوح ، ورمي في النار الخليل ، وأُضجع للذبح إسماعيل ، وبيع يوسف بثمن بخس ولبث في السجن بضع سنين ، ونشر بالمنشار زكريا ، وذبح السيد الحصور يحيي ، وقاسى الضر أيوب ، وزاد على المقدار بكاء داود ، وسار مع الوحش عيسى ، وعالج الفقر وأنواع الأذى لمحمد صلى الله عليه وسلم . 8 } بما تشبه الدنيا ؟ الدنيا كامرأة بغي لا تثبت مع زوج ، إنما تخطب الأزواج ليستحسنوا عليها ، فلا ترضى بالدياثة . 9 } ما سبب أخذ العبد ما حرم عليه ؟ ما أخذ العبد ما حرم عليه إلا من جهتين : إحداهما : سوء ظنه بربه ، وأنه لو أطاعه وآثره لم يعطه خيراً منه حلالاً . والثانية : أن يكون عالماً بذلك وأن من ترك لله شيئاً أعاضه خيراً منه ولكن تغلب شهوته صبرَه وهواه عقلَه . فالأول من ضعف علمه ، والثاني من ضعف عقله وبصيرته . 10 } ما مثل العمل بلا إخلاص ولا اقتداء ؟ العمل بلا إخلاص ولا اقتداء كالمسافر يملأ جرابه رملاً يثقله ولا ينفعه . 11 } كيف يعرف الإنسان قدره عند الله ؟ من أراد من العمال أن يعرف قدره عند السلطان فلينظر ماذا يوليه من العمل ، وبأي شغل يشغله .. 12 } ما أقسام الاجتماع بالاخوان ؟ الاجتماع بالإخوان قسمان : أحدهما : اجتماع على مؤانسة الطبع ، وشغل الوقت ، فهذا مضرته أرجح من منفعته ، وأقل ما فيه أنه يفسد القلب ويضيع الوقت . الثاني : الاجتماع بهم على التعاون على أسباب النجاة والتواصي بالحق والصبر ، فهذا من أعظم الغنيمة وأنفعها ، ولكن فيه ثلاث آفات : إحداها : تزين بعضهم لبعض . الثانية : الكلام والخلطة أكثر من الحاجة . الثالثة : أن يصير ذلك شهوة وعادة ينقطع بها عن المقصود . 13 } ما أسباب دخول الناس النار ؟ دخل الناس النار من ثلاثة أبواب : باب شبهة أورثت شكاً في دين الله . وباب شهوة أورثت تقديم الهوى على طاعته ومرضاته . وباب غضب أورث العدوان على الآخرين . 14 } ما أصول الخطايا ؟ أصول الخطايا كلها ثلاثة : الكبر : وهو الذي أصار إبليس إلى ما أصاره . والحرص : وهو الذي أخرج آدم من الجنة . والحسد : وهو الذي جر أحد ابني آدم على أخيه . 15 } على ماذا علق الله الهداية ؟ علق الله سبحانه الهداية بالجهاد [ والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ] فأكمل الناس هداية أعظمهم جهاداً ، وأفرض الجهاد جهاد النفس وجهاد الهوى ، وجهاد الشيطان وجهاد الدنيا . 16 } ما أعلى الهمم في طلب العلم ؟ أعلى الهمم في طلب العلم طلب علم الكتاب والسنة والفهم عن الله ورسوله نفس المراد وعلم حدود المنزل ، وأخس همم طلاب العلم قصر همته على تتبع شواذ المسائل وما لم ينزل ولا هو واقع . 17 } اذكر بعض الصفات السيئة في النفس البشرية ؟ في النفس كِبْرُ إبليس ، وحسد قابيل ، وعتو عاد ، وطغيان ثمود ، وجرأة نمرود ، واستطالة فرعون ، وبغي قارون ، وحيل أصحاب السبت ، وجهل أبي جهل . 18 } في النفس البشرية بعض صفات وأخلاق البهائم اذكرها ؟ فيها من أخلاق البهائم حرص الغراب ، وشره الكلب ، ورعونة الطاووس ، ودناءة الجُعل ، وعقوق الضب ، وحقد الجمل ووثوب الفهد ، وصولة الأسد ، وفسق الفأرة ، وخبث الحية ، وعبث القرد ، وجمع النملة ، ومكر الثعلب ، وخفة الفراش ونوم الضبع . 19 } اذكر أنواع هجر القرآن ؟ أحدها : هجر سماعه والإيمان به والإصغاء إليه . والثاني : هجر العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه . والثالث : هجر تحكميه والتحاكم إليه في أصول الدين وفروعه . والرابع : هجر تدبره وتفهمـه ومعرفة ما أراد المتكلم به منه . والخامس : هجر الاستشفاء والتداوي به . وكل هذا داخل في قوله [ وقال الرسـول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً ] وإن كان بعض الهجر أهون من بعض . 20 } ما جزاء إذا أصبح العبد وأمسى وليس همه إلا الله وحده ؟ تحمّل الله سبحانه حوائجه كلها ، وحمل عنه كل ما أهمه ، وفرغ قلبه لمحبته ، ولسانه لذكره ، وجوارحه لطاعته . . 21 } لماذا كان الجهاد من أعظم ما يحيا به الناس ؟ الجهاد من أعظم ما يحييهم به في الدنيا وفي البرزخ وفي الآخرة ، أما في الدنيا فإن قوتهم وقهرهم لعدوهم بالجهاد ، وأما في البرزخ فقد قال تعالى [ ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون ] وأما في الآخرة فإن حظ المجاهدين والشهداء من حياتها ونعيمها أعظم من حظ غيرهم . 22 } كيف تتم الرغبة بالآخــرة ؟ لا تتـم الرغبة في الآخرة إلا بالزهد في الدنيا ، ولا يستقيم الزهد في الدنيا إلا بعد نظرين صحيحين : النظر الأول : النظر في الدنيا وسرعة زوالها وفنائها واضمحلالها ونقصها وخستها وألم المزاحمة عليها والحرص عليها ، مع ما في ذلك من الغصص والنغص والأنكاد . النظر الثاني : النظر في الآخرة وإقبالها ومجيئها ولا بد ، ودوامها وبقائها ، وشرف ما فيها من الخيرات والمسرات والتفاوت الذي بينه وبين ما ههنا . 23 } ما أشد عقوبة ضرب بها الإنسان ؟ ما ضربَ عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب والبعد عن الله . 24 } كيف يحقق الإنسان صفاء قلبه ؟ من أراد صفاء قلبه فليؤثر الله على شهـوتـه . 25 } ما هو الإخلاص ؟ الإخلاص هو ما لا يعلمه ملَك فيكتبه ولا عدو فيفسده ، ولا يُعجب به صاحبه فيبطله . 26 } لماذا اتباع الهوى وطول الأمل مادة كل فساد ؟ اتباع الهوى يعمي عن الحق معرفة وقصداً ، وطول الأمل ينسي الآخرة ويصد عن الاستعداد لها . 27 } لماذا كل من آثر الدنيا من أهل العلم واستحبها فلا بد أن يقول على الله غير الحق في فتواه وحكمه ؟ لأن أحكام الرب سبحانه كثيراً ما تأتي على خلاف أغراض الناس ، ولا سيما أهل الرياسة ، والذين يتبعون الشهوات ، فإنهم لا تتم لهم أغراضهم إلا بمخالفة الحق ودفعه كثيراً . 28 } متى يجد الإنسان مشقة في ترك المألوفات والعوائد [ جمع عادة ] ؟ يجد المشقة في ترك المألوفات والعوائد من تركها لغير الله ، أما من تركها صادقاً مخلصاً من قلبه لله ، فإنه لا يجد في تركها مشقة إلا في أول وهلة ليُمتحن أصادق هو في تركها أم كاذب . 29 } ما سبب إضاعة القلب وإضاعة الوقت ؟ إضاعة القلب من إيثار الدنيا على الآخرة ، وإضاعة الوقت من طول الأمل . 30 } ما أفضل الزهد وما أصعبه ؟ أفضل الزهد إخفاء الزهـد ، وأصعبه الزهد في الحظوظ . 31 } اذكر بعض حكم ابن مسعود ؟ من أعطي خيراً فالله أعطاه ، ومن وقي شراً فالله وقاه . لو سخرت من كلب لخشيت أن أحول كلباً . ليس العلم بكثرة الرواية ولكن العلم الخشية . المتقون سادة والفقهاء قادة ومجالستهم زيادة . ما على وجه الأرض شيء أحوج إلى طول سجن من لسان . اطلب قلبك في ثلاثة مواطن : عند سماع القرآن ، وفي مجالس الذكر ، وفي أوقات الخلوة . 32 } هل يجتمع الإخلاص في القلب ومحبة المدح والثناء ؟ لا يجتمع الإخلاص في القلب ومحبة المدح والثناء والطمع فيما عند الناس إلا كما يجتمع الماء والنار ، والضب والحوت . فإذا حدثتك نفسك بطلب الإخلاص فأقبل على الطمع أولاً فاذبحه بسكين اليأس ، وأقبل على المدح والثناء فازهد فيهما زهد عشاق الدنيا في الآخرة ، فإذا استقام لك ذبح الطمع والزهد في الثناء والمدح سهل عليك الإخـلاص . . 33 } اذكر بعض علامات السعادة ؟ من علامات السعادة والفلاح أن العبد كلما زيد في علمه زيد في تواضعه ورحمته . وكلما زيد في عمله زيد خوفه وحذره . وكلما زيد في عمره نقص من حرصه . وكلما زيد في ماله زيد في سخائه وبذله . وكلما زيد في قدره وجاهه زيد في قربه من الناس وقضاء حوائجهم والتواضع لهم . 34 } اذكر بعض علامات الشقاوة ؟ أنه كلما زيد في علمه زيد في كبره وتيهه . وكلما زيد في عمله زيد في فخره واحتقاره للناس وحسن ظنه بنفسه . وكلما زيد في عمره زيد في حرصه . وكلما زيد في ماله زيد في بخله وإمساكه . وكلما زيد في قدره وجاهه زيد في كبره وتيهه . . 35 } ما أعظم الظلم والجهل ؟ من أعظم الظلم والجهل أن تطلب التعظيم والتوقير لك من الناس وقلبك خال من تعظيم الله وتوقيره . 36 } من أنفع الناس لك ؟ أنفع الناس لك رجل مكنّك من نفسه حتى تزرع فيه خيراً أو تصنع إليه معروفاً ، فإنه نعمَ العون لك على منفعتك وكمالك فانتفاعك به في الحقيقة مثل انتفاعه بك أو أكثر . 37 } كم للعبد من موقف بين يدي الله ؟ للعبد بين يدي الله موقفان : موقف بين يديه في الصلاة ، وموقف بين يديه يوم لقائه . فمن قام بحق الموقف الأول هوّن عليه الموقف الآخر ، ومن استهان بهذا الموقف ولم يوفه حقه شدد عليه ذلك الموقف . والله أعلم . فوائد مختــارة من كتاب عِدة الصابريـن 1 } أيهما أكمل الصبر الاختياري أم الاضطراري ؟ الاختياري أكمل من الاضطراري ، فإن الاضطراري يشترك فيه الناس ويتأتى ممن لا يتأتى منه الصبر الاختياري ، ولذلك كان صبر يوسف الصديق عن مطاوعة امرأة العزيز وصبره على ما ناله في ذلك من الحبس والمكروه أعظم من صبره على ما ناله من إخوته لـمّا ألقوه في الجب ، وفرقوا بينه وبين أبيه فباعـوه بيع العبد . 2 } أي الصبرين أحب إلى الله ؟ صبر من يصبر على أوامره ، أم صبر من يصبر عن محارمه ؟ قالت طائفة : الصبر عن المخالفات أفضل . لأنه أشق وأصعب ، فإن أعمال البر يفعلها البر والفاجر ، ولا يصبر على المخالفات إلا الصديقون . قالوا : ولأن ترك المحبوب الذي تحبه النفوس دليل على أن من ترك لأجله أحب إليه من نفسه وهواه بخلاف فعل ما يحبه المحبوب فإنه لا يستلزم ذلك . قالوا : وليس العجب ممن يصبر على الأوامر ، فإن أكثرها محبوبات للنفوس السليمة لما فيها من العدل والإحسان ، بل العجب ممن يصبر على المناهي التي أكثـرها محاب للنفوس فيترك المحبوب العاجل في هذه الدار للمحبوب الآجل في دار أخرى . وقالت طائفة : بل الصبر على فعل المأمور أفضل وأجل من الصبر على ترك المحظور . لأن فعل المأمور أحب إلى الله من ترك المحظور ، والصبر على أحب الأمرين أفضل وأعلى ، وبيان ذلك من وجوه : أحدها : الغاية التي خلق لها الخلق ، أن فعل المأمور مقصود لذاته فهو مشروع شرع المقاصد . الثاني : أن المأمورات متعلقة بمعرفة الله وتوحيده وعبادته وذكره وشكره ومحبته والتوكل عليه . ثم ذكر بقية الوجوه . 3 } من الأسباب التي تعين على الصبر باعث الدين ؟ اذكر ذلك ؟ أما تقوية باعث الدين فإنه يكون بأمور : أحدها : إجلال الله تبارك وتعالى أن يعصى وهو يرى ويسمع . الثاني : مشهد محبته سبحانه فيترك معصيته محبة له . الثالث : مشهد النعمة والإحسان فإن الكريم لا يقابل بالإساءة من أحسن إليه . الرابع : مشهد الغضب والانتقام ، فإن الرب إذا تمادى العبد في معصيته غضب . الخامس : مشهد الفوات وهو ما يفوته بالمعصية من خير الدنيا والآخرة . السادس : مشهد القهر والظفر ، فإن قهر الشهوة والظفر بالشيطان له حلاوة ومسرة وفرحة عند من ذاق ذلك أعظم من الظفر بعدوه من الآدميين وأحلى وقعاً وأتـم فرحة . 4 } ما المراد بالعداوة في قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوّاً لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ) ؟ ليس المراد من هذه العداوة ما يفهمه كثير من الناس أنها عداوة البغضاء والمحادة ، بل إنما هي عداوة المحبة الصادة للآباء عن الهجرة والجهاد ، وتعلم العلم والصدقة وغير ذلك من أمور الدين وأعمال البر . . 5 } لماذا كان الصبر عن معاصي اللسان والفرج أصعب أنواع الصبر ؟ لشدة الداعي إليهما وسهولتهما ، فإن معاصي اللسان فاكهة الإنسان ، كالنميمة والغيبة والكذب والمراء والثناء على النفس تعريضاً وتصريحاً . ولذلك تجد الرجل يقوم الليل ويصوم النهار ويتورع من استناده إلى وسادة حرير لحظة واحدة ، ويطلق لسانه في الغيبة والنميمة والتفكه في أعراض الخلق . وكثير ممن تجده يتورع عن الدقائق من الحرام والقطرة من الخمر ، ومثل رأس الإبرة من النجاسة ، ولا يبالي بارتكاب الفرج الحرام . 6 } اذكر بعض ما ورد في الصبر وفضله ؟ تعليق الفلاح به : كقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) فعلق الفلاح بمجموع هذه الأمور . الإخبار عن مضاعفة أجر الصابرين على غيره : كقوله (أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا ) . تعليق الإمامة في الدين به وباليقين : قال تعالى (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ) فبالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين . ظفرهم بمعية الله لهم : قال تعالى ( إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ) . أنه جمع للصابرين ثلاثة أمور لم يجمعها لغيرهم : قال تعالى ( وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ) . 7 } على ماذا يدل قوله تعالى في أيوب ( إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ) ؟ هذا يدل على أن من لم يصبر إذا ابتلي فإنه بئس العبد . . [ اللهم اغفر لقوميe8 } ماذا تضمنت دعوة الرسول فإنهم لا يعلمون ] ؟ تضمنت هذه الدعوة العفو عنهم والدعاء لهم والاعتذار عنهم والاستعطاف بقوله : لقومي . . [ إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه ]r9 } ما الجواب عن قول الرسول ؟ ، وقدrقالت فرقة : هذه الأحاديث لا تصح عن رسول الله أنكرتها أم المؤمنين عائشة واحتجت بقوله تعالى [ ولا تزر وازرة وزر أخرى ] . وقالت طائفة منهم المزني وغيره : إن ذلك محمول على من أوصى به إذا كانت عادتهم ذلك . وقالت طائفة : هو محمول على من سننه وسنن قومه ذلك إذا لم ينههم عنه ، لأن ترك نهيه دليل على رضاه به . ثم قال ابن القيم : ” لا تحتاج هذه الأحاديث إلى شيء من لم يقل إن الميت يعاقبrهذه التكلفات ، وليس فيها بحمد الله إشكال ، فإن النبي ببكاء أهله عليه ونوحهم ، وإنما قال يعذب بذلك ، ولا ريب أن ذلك يؤلمه ويعذبه ، والعذاب هو الألـم الذي يحصل له ، وهو أعم من العقاب “. 10 } ما رأيك بقول بعض الفقهاء : إن من حلف أن يحمد الله بأفضل أنواع الحمد كان برّ يمينه أن يقول : الحمد لله حمداً يوافي نعمه ويكافىء مزيده ؟ ، ولا عن أحد من الصحابة ، وإنما هو إسرائيليrهذا ليس بحديث عن رسول الله . 11 } هل الدين مجرد ترك المحرمات الظاهرة فقط ؟ ليس الدين بمجرد ترك المحرمات الظاهرة ، بل القيام مع ذلك بالأوامر المحبوبة لله ، وأكثر الديّانيين لا يعبأون منها إلا بما شاركهم فيه عموم الناس . وأما الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصيحة لله ورسوله وعباده ، ونصرة الله ورسوله ودينه وكتابه ، فهذه الواجبات لا تخطر ببالهـم فضلاً عن أن يريدوا فعلها وفضلاً عن أن يفعلوها ، وأقل الناس ديناً ، وأمقتهم إلى الله ، من ترك هذه الواجبات ، وإن زهد في الدنيا جميعها ، وقلّ أن ترى منهم من يحمر وجهه ويمعّره لله ويغضب لحرماته ، ويبذل عرضه في نصرة دينه ، وأصحاب الكبائر أحسن حالاً عند الله مـن هؤلاء . 12 } قوله تعالى (أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ) هل يدخل في الآية كل من شغله وألهاه التكاثر ؟ كل من شغله وألهاه التكاثر بأمر من الأمور عن الله والدار الآخرة فهو داخل في حكم هذه الآية ، فمن الناس من يلهيه التكاثر بالمال ، ومنهم من يلهيه التكاثر بالجاه أو بالعلم ، فيجمعه تكاثراً وتفاخراً ، وهذا أسوأ حالاً عند الله ممن يكاثر بالمال والجاه ، فإنه جعل أسباب الآخرة للدنيا ، وصاحب المال والجاه استعمل أسباب الدنيا لها وكاثر بأسبابها . . 13 } لماذا كان حب الدنيا رأس الخطايا ومفسد للدين ؟ إنما كان كذلك لوجوه : أحدها : أن حبها يقتضي تعظيمها وهي حقيرة عند الله ، ومن أكبر الذنوب تعظيم ما حقر الله . وثانيها : أن الله لعنها ومقتها وأبغضها إلا ما كان له فيها ، ومن أحب ما لعنه الله ومقته وأبغضه فقد تعرض للفتنة ومقته وغضبه . وثالثها : أنه إذا أحبها صيرها غايته وتوسل إليها بالأعمال التي جعلها الله وسائل إليه وإلى الدار الآخرة ، فعكس الأمر وقلب الحكمة فانتكس قلبه وانعكس سيره إلى وراء . ورابعها : أن محبتها تعترض بين العبد وبين فعل ما يعود عليه نفعه في الآخرة لاشتغاله عنه بمحبوبه . وخامسها : أن محبتها تجعلها أكثر هـــمّ العبد . وسادسها : أن مُحبّها أشد الناس عذاباً بها . وسابعها : أن عاشقها ومحبها الذي يؤثرها على الآخرة من أسْفه الخلق وأقلهم عقلاً ، إذ آثر الخيال على الحقيقة ، والمنام على اليقظة ، والظل الزائل على النعيم الدائم ، والدار الفانية على الدار الباقية . . والله أعلم . فوائد مختــارة من كتــاب الجــواب الكافي 1 } اذكر حالات الدعاء مع البلاء ؟ له مع البلاء ثلاث مقامات : أحدها : أن يكون أقوى من البلاء فيدفعه . الثاني : أن يكون أضعف من البلاء فيقوى عليه البلاء ، فيصاب به العبد ، ولكن قد يخففه وإن كان ضعيفاً . الثالث : ان يتقاوما ويمنع كل واحد منهما صاحبه . . 2 } اذكر بعض الأمثلة على خوف الصحابة ؟ من تأمل أحوال الصحابة وجدهم في غاية العمل مع غاية الخوف . فهذا الصديق يقول : وددت أني شعرة في جنب عبد مؤمن . وذكر عنه أنه كان يمسك بلسانه ويقول : هذا الذي أوردني الموارد . وكان يبكي كثيراً ويقول : ابكوا ، فإن لم تبكوا فتباكوا . وهذا عمر قرأ سورة الطور حتى إذا بلغ [ إن عذاب ربك لواقع ] بكى واشتد بكاؤه حتى مرض وعادوه . وكان في وجهه خطان أسودان من البكـاء . وهذا عثمان بن عفان : كان إذا وقف على القبر يبكي حتى يبل لحيته . وهذا علي كان يشتد خوفه من اثنتين : طول الأمل ، واتباع الهوى ، فأما طول الأمل فينسي الآخرة ، وأما اتباع الهوى فيصد عن الحق . 3 } اذكر بعض الفضائل للمؤمنين ؟ الأجر العظيم : ( وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً) . الدفع عنهم شرور الدنيا والآخرة : (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ) . استغفار الملائكة حملة العرش لهم : (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا) . موالاة الله لهم : (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا) . أمره ملائكته بتثبيتهم : (إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا ) . معية الله لأهل الإيمان : (وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ) . أمانهم من الخوف يوم يشتد الخوف : (فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) . 4 } ما أعظم نعم الله على العبد ؟ من أعظم نعم الله على العبد : أن يرفع له بين العالمين ذكره ، ويعلي قدره . 5 } ما الحكمة من عدم قطع فرج الزاني الذي باشر به المعصية كما قطعت يد السارق ؟ لوجوه : أحدها : أن مفسدة ذلك تزيد على مفسدة الجناية ، إذ فيه قطع النسل وتعريضه للهلاك . والثاني : أن الفرج عضو مستور لا يحصل بقطعه مقصود الحد من الردع والزجر لأمثاله من الجناة ، بخلاف قطع اليد . الثالث : أنه إذا قطع يده أبقى له يداً أخرى تعوض عنها ، بخلاف الفرج . الرابع : أن لذة الزنى عمت جميع البدن ، فكان الأحسن أن تعم العقوبة جميع البدن . . 6 } ما هو القلب السليم ؟ القلب السليم هو الذي سلم من الشرك والغل والحقد والحسد والشح والكبر وحب الدنيا والرياسة ، فسلم من كل آفة تبعده عن الله ، وسلم من كل شبهة تعارض خبره ، ومن كل شهوة تعارض أمره . . 7 } إلى كم قسم تنقسم الذنوب ؟ دل القرآن والسنة وإجماع الصحابة والتابعين وبعدهم الأئمة الأربعة على أن الذنوب كبائر وصغائر . 8 } هل للنظر المحرم آفات ؟ من آفات النظر : أنه يورث الحسرات والزفرات والحرقات ، فيرى العبد ما ليس قادراً عليه ولا صابراً عنه ، وهذا من أعظم العذاب ، أن ترى ما لا صبر لك عن بعضه ، ولا قدرة على بعضه . . 9 } أيهما أهون التحرز من أكل الحرام والظلم وغيرها ، أو التحرز من حركات اللسان ؟ من العجب : أن الإنسان يهون عليه التحفظ والاحتراز من أكل الحرام والظلم والزنا والسرقة وشرب الخمر ، ومن النظر المحرم وغير ذلك ، ويصعب عليه التحفظ من حركة لسانه ، حتى إن الرجل يشار إليه بالدين والزهد والعبادة ، وهو يتكلم بالكلمات من سخط الله لا يلقي لها بالاً ينزل بالكلمة الواحدة منها أبعد مما بين المشرق والمغرب ، وكم ترى من رجل متورع عن الفواحش والظلم ، ولسانه يفري في أعراض الأحياء والأموات ، ولا يبالي ما يقول . 10 } ما أيسر حركات الجوارح ؟ أيسر حركات الجوارح حركة اللسان ، وهي أضرها على العبد . 11 } اذكر بعض خصائص الزنا ؟ من خاصيته : أنه يوجب الفقر ، ويقصر العمر ، ويكسو صاحبه سواد الوجه ، وثوب المقت بين الناس . ومن خاصيته أيضاً : أنه يشتت القلب ويمرضه ، إن لم يمته ، ويجلب الهم والحزن والخوف ، ويباعد صاحبه من الملَك ويقربه من الشيطان . 12 } خص الله سبحانه وتعالى حد الزنا من بين الحدود بثلاث خصائص اذكرها ؟ أحدها : القتل فيه بأبشع القتلات ، وحيث خففه جمع فيه بين العقوبة على البدن بالجلد ، وعلى القلب بتغريبه عن وطنه سنة . الثاني : أنه نهى عباده أن تأخذهم بالزناة رأفة في دينه بحيث تمنعهم من إقامة الحد عليهم . الثالث : أنه سبحانه أمر أن يكون حدهما بمشهد من المؤمنين ، فلا يكون في خلوة بحيث لا يراهما أحد ، وذلك أبلغ في مصلحة الحد والحكمة والزجر . 13 } ما عقوبة اللواط ؟ ذهب أبو بكر وعلي وخالد بن الوليد والزهري ومالك والإمام أحمد – في أصح الروايتين عنه – والشافعي – في أحد قوليه – إلى أن عقوبته أغلظ من عقوبة الزنا ، وعقوبته القتل بكل حال ، محصناً كان أو غير محصن . وذهب عطاء بن أبي رباح والحسن وسعيد بن المسيب والشافعي – في ظاهر مذهبه – والإمام أحمد – في الرواية الثانية عنه – إلى أن عقوبته وعقوبة الزاني سواء . وذهب أبو حنيفة إلى أن عقوبته دون عقوبة الزاني ، وهي التعزير . 14 } ما حكم من وطىء بهيمـة ؟ للفقهاء ثلاثة أقوال : أحدها : أنه يؤدب ، ولا حد عليه ، وهذا قول مالك وأبي حنيفة والشافعي في أحد قوليه . والقول الثاني : حكمه حكم الزاني ، يجلد إن كان بكراً ، ويرجم إن كان محصناً ، وهذا قول الحسن . والقول الثالث : أن حكمه حكم اللوطي . 15 } اذكر بعض فوائد غض البصر ؟ أحدها : أنه امتثال لأمر الله الذي هو غاية سعادة العبد في معاشه ومعاده . الثانية : أنه يمنع من وصول أثر السهم المسموم – الذي لعل فيه هلاكه – إلى قلبه . الثالثة : أنه يورث القلب أنساً بالله وجمعية عليه ، فإن إطلاق البصر يفرق القلب ويشتته . الرابعة : أنه يقوي القلب ويفرحه ، كما أن إطلاق البصر يضعفه ويحزنه . الخامسة : أنه يلبس القلب نوراً ، كما أن إطلاقه يلبسه ظلمة . السادسة : أنه يورث فراسة صادقة يميز بها بين الحق والباطل ، والصادق والكاذب . السابعة : أنه يورث القلب ثباتاً وشجاعة وقوة . الثامنة : أنه يسد على الشيطان مدخله إلى القلب . التاسعة : أنه يفرغ القلب للفكرة في مصالحه والاشتغال بها . 16 } ما أنفع شيء للعيد ؟ لا شيء على الإطلاق أنفع للعبد من إقباله على الله ، واشتغاله بذكره ، وتنعمه بحبه ، وإيثاره لمرضاتـه . نقلته من بعض المواقع ،فقمت بترتيبه لاهمية الموضوع. والله أعلم والدال على الخير كفاعله لاتنسونا بالدعاء بظهر الغيب. |
![]() |
تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
تستطيع تعديل مشاركاتك
BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
|