مناسبة عجيبة بين (سورة الكوثر) والسورة التي قبلها (سورة الماعون)
مناسبة عجيبة بين (سورة الكوثر)
والسورة التي قبلها (سورة الماعون)
قال الزَّركشي في "البرهان في علوم القرآن (39/1)" : «ومن لطائف (سورة الكوثر) أنَّها كالمقابلة للتي قبلها (أي: سورة الماعون) ؛ لأنَّ السابقةَ قد وَصَفَ اللهُ فيها المنافقَ بأمورٍ أربعةٍ: البخلُ، وتركُ الصلاة والرِّياءُ فيها، ومنعُ الزَّكاة ؛ فذَكَرَ هنا في مقابلة البخلِ: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الكَوْثَرَ (1)} أي: الكثير، وفي مقابلة ترك الصَّلاة: {فَصَلِّ} أي: دم عليها، وفي مقابلة الرِّياء: {لِرَبِّكَ} أي: لرضاه لا للنَّاس، وفي مقابلة منع الماعون: {واِنْحَرْ} وأراد به التَّصدُّقَ بلحم الأضاحي، فاعتبر هذه المناسبةَ العجيبةَ.»
← قال الشيخ عز الدين رمضاني معلِّقًا على هذه اللطيفة: «إنَّ هذه اللطيفةَ متعلقةٌ بنوع من علوم القرآن وهو: علم المناسبات بين الآيات والسُّوَرِ.»
• نقلت لكم هذه الفائدة من مقال: "ملح التفسير ولطائفه" للشيخ عز الدين رمضاني من العدد التاسع والثلاثين (39) من "مجلة الإصلاح"