![]() |
الحسنة بين سيئتين
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
يقول الامام الشنقيطي رحمه الله تعالى: قوله تعالى : يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق ، هذا الغلو الذي نهوا عنه هو وقول غير الحق هو قول بعضهم : إن عيسى ابن الله ، وقول بعضهم : هو الله ، وقول بعضهم : هو إله مع الله سبحانه وتعالى عن ذلك كله علوا كبيرا ، كما بينه قوله تعالى : وقالت النصارى المسيح ابن الله [ 9 \ 30 ] ، وقوله : لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم [ 5 \ 17 ] ، وقوله : لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة [ 5 \ 73 ] ، وأشار هنا إلى إبطال هذه المفتريات بقوله : إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم الآية [ 4 \ 171 ] ، وقوله : لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله الآية [ 4 \ 172 ] ، وقوله : ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام [ 5 \ 75 ] ، وقوله : قل فمن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا [ 5 \ 17 ] . وقال بعض العلماء : يدخل في الغلو وغير الحق المنهي عنه في هذه الآية ما قالوا من البهتان على مريم أيضا ، واعتمده القرطبي وعليه فيكون الغلو المنهي عنه شاملا للتفريط والإفراط . وقد قرر العلماء أن الحق واسطة بين التفريط والإفراط ، وهو معنى قول مطرف بن عبد الله : الحسنة بين سيئتين وبه تعلم أن من جانب التفريط والإفراط فقد اهتدى.اه أضواء البيان,تفسير سورة النساء http://www.ajurry.com/share/sharetheard-vb.png http://static.addtoany.com/buttons/s...ave_171_16.png الآجري |
بارك الله فيك
|
الساعة الآن 07:19 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir