![]() |
تابع السلسلة 4/ [ ما كان يفعله العرب مع الأصنام ]
[ ما كان يفعله العرب مع الأصنام ]
قال ابن إسحاق : واتخذ أهل كل دار في دارهم صنما يعبدونه ، فإذا أراد الرجل منهم سفرا تمسح به حين يركب ، فكان ذلك آخر ما يصنع حين يتوجه إلى سفره ، وإذا قدم من سفره تمسح به فكان ذلك أول ما يبدأ به قبل أن يدخل على أهله فلما بعث الله رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بالتوحيد ، قالت قريش : أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب وكانت العرب قد اتخذت مع الكعبة طواغيت وهي بيوت تعظمها كتعظيم الكعبة ، لها سدنة وحجاب ، وتهدي لها كما تهدي للكعبة ، وتطوف به كطوافها بها ، وتنحر عندها . وهى تعرف فضل الكعبة عليها ، لأنها كانت قد عرفت أنها بيت إبراهيم الخليل ومسجده [ العزى وسدنتها ] فكانت لقريش وبني كنانة العزى [ ص: 84 ] بنخلة ، وكان سدنتها وحجابها بنو شيبان ، من سليم ، حلفاء بني هاشم . قال ابن هشام : حلفاء ( بني ) أبي طالب خاصة ؛ وسليم : سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان . قال ابن إسحاق : فقال شاعر من العرب : لقد أنكحت أسماء رأس بقيرة من الأدم أهداها امرؤ من بني غنم رأى قدعا في عينها إذ يسوقها وكذلك كانوا يصنعون إذا نحروا هديا قسموه في من حضرهم . والغبغب : المنحر ومهراق الدماء . إلى غبغب العزى فوسع في القسم [ ص: 85 ] قال ابن هشام : وهذان البيتان لأبي خراش : الهذلي ، واسمه خويلد بن مرة ، في أبيات له . [ معنى السدنة ] والسدنة : الذين يقومون بأمر الكعبة . قال رؤبة بن العجاج : : فلا ورب الآمنات القطن بمحبس الهدى وبيت المسدن وهذان البيتان في أرجوزة له ، وسأذكر حديثها إن شاء الله تعالى في موضعه . [ اللات وسدنتها ] قال ابن إسحاق : وكانت اللات لثقيف بالطائف ، وكان سدنتها وحجابها بنو معتب من ثقيف . قال ابن هشام : وسأذكر حديثها إن شاء الله تعالى في موضعه . [ مناة وسدنتها وهدمها ] قال ابن إسحاق : وكانت مناة للأوس والخزرج ، ومن دان بدينهم من أهل يثرب ، على ساحل البحر من ناحية المشلل بقديد . قال ابن هشام : وقال الكميت بن زيد أحد بني أسد بن خزيمة بن مدركة : : وقد آلت قبائل لا تولى مناة ظهورها متحرفينا وهذا البيت في قصيدة له . [ ص: 86 ] قال ابن هشام : فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها أبا سفيان بن حرب فهدمها . ويقال : علي بن أبي طالب . [ ذو الخلصة وسدنته وهدمه ] قال ابن إسحاق : وكان ذو الخلصة لدوس وخثعم وبجيلة ، ومن كان ببلادهم من العرب بتبالة . قال ابن هشام : ويقال : ذو الخلصة . قال رجل من العرب : : لو كنت يا ذا الخلص الموتورا مثلي وكان شيخك المقبورا لم تنه عن قتل العداة زورا قال : وكان أبوه قتل ، فأراد الطلب بثأره ، فأتى ذا الخلصة ، فاستقسم عنده بالأزلام ، فخرج السهم بنهيه عن ذلك ، فقال هذه الأبيات . ومن الناس من ينحلها امرأ القيس بن حجر الكندي . فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم جرير بن عبد الله البجلي فهدمه . [ ص: 87 ] [ فلس وسدنته وهدمه ] قال ابن إسحاق : وكانت فلس لطيئ ومن يليها بجبلي طيئ ، يعني سلمى وأجأ . قال ابن هشام : فحدثني بعض أهل العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إليها علي بن أبي طالب فهدمها ، فوجد فيها سيفين ، يقال لأحدهما : الرسوب ، وللآخر : المخذم . فأتى بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فوهبهما له ، فهما سيفا علي رضي الله عنه . [ رئام ] قال ابن إسحاق : وكان لحمير وأهل اليمن بيت بصنعاء يقال له : رئام . قال ابن هشام : قد ذكرت حديثه فيما مضى . |
الساعة الآن 11:59 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir