![]() |
هكذا ينبغي أن نتعامل مع إخواننا
🔘 هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ نَتَعَامَلَ مَعَ إِخْوَانِنَا.
قَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزْنِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: « احْمِلُوا إِخْوَانَكُمْ عَلَى مَا كَانَ فِيهِمْ كَمَا تُحِبُّونَ أَنْ يَحْمِلُوكُمْ عَلَى مَا كَانَ فِيكُمْ. وَلَيْسَ كُلُّ مَنْ رَأَيْتَ مِنْهُ سَقْطَةً أَوْ زلَّةً وَقَعَ مِنْ عَيْنَيْكَ، فَأَنْتَ أَوْلَى مَنْ يُرَى ذَلِكَ مِنْهُ! فَإِنْ كَانَ فِيكَ صِلَاةٌ فَلَا تَعْجَبَنَّ بِهَا، فَلَعَلَّ صَاحِبَ الْمُعَصْفَرَةِ وَالشَّعْرِ السَّكِينِيِّ يَنَالُ مِنَ النَّبِيذِ أَحْيَانًا، أَوْفى لِلْعَهْدِ مِنْكَ! وإِنْ كَانَ فِيكَ وَفَاءٌ لِلْعَهْدِ فَلَا تَعْجَبَنَّ بِهِ، فَلَعَلَّ الَّذِي تَمْقُتُهُ فِي بَعْضِ حَالَاتِهِ أَوْصَلُ لِلرَّحِمِ مِنْكَ! وَإِنْ كَانَ فِيكَ صِلَةٌ لِلرَّحِمِ فَلَا تَعْجَبَنَّ بِهَا، فَلَعَلَّ الَّذِي تَمْقُتُهُ فِي بَعْضِ حَالَاتِهِ أَكْثَرُ صَوْمًا مِنْكَ! وَإِذَا رَأَيْتَ مَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْكَ سِنًّا فَقُلْ: هَذَا خَيْرٌ مِنِّي، صَامَ، وَصَلَّى، وَعَبَدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَبْلِي! وَإِذَا رَأَيْتَ مَنْ هُوَ أَصْغَرُ مِنْكَ، فَقُلْ: هَذَا خَيْرٌ مِنِّي، أَحْدَثُ مِنِّي سِنًّا، وَأَقَلُّ ذُنُوبًا! وَإِذَا رَأَيْتَ مَنْ هُوَ أَقَلُّ مِنْكَ مَالًا، فَقُلْ: هَذَا خَيْرٌ مِنِّي، زُوِيَتْ عَنْهُ الدُّنْيَا خِيَارًا وَنَظَرًا لَهُ، وَأُعْطِيتُهَا لِشَقَائِي إِلَّا أَنْ يَرْحَمَنِي رَبِّي! وَإِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ أَكْرَمُوكَ، وَرَأَوْا لَكَ حَقًّا فَقُلْ: هَذَا تَفَضُّلٌ لِلَّهِ مِنْهُمْ عَلِيَّ! وَإِذَا رَأَيْتَهُمُ اسْتَخَفُّوا بِكَ، فَقُلْ: هَذَا بِخَطِيئَتِي وَذَنْبِي! اتَّخِذْ أَكْبَرَ الْمُسْلِمِينَ لَكَ أبًا، وَأَوْسَطَهُمْ لَكَ أَخًا، وَأَصْغَرَهُمْ لَكَ ابْنًا. أَيَسُرُّكَ أَنْ تَضْرِبَ الطِّفْلَ الصَّغِيرَ، أَوْ تَظْلِمَ الشَّيْخَ الْكَبِيرَ؟! وَلْتَشْغَلْكَ ذُنُوبُكَ عَنْ ذُنُوبِ الْعِبَادِ، وَتَدْأَبْ أَيَّامَ الْحَيَاةِ فِي التَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ، وَلْتَشْتَغِلْ بِمَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكَ عَمَّا هُوَ أَنْعَمَ عَلَى الْعِبَادِ، وَتَدْأَبْ أَيَّامَ الْحَيَاةِ فِي الشُّكْرِ. وَلَا تَنْظُرُوا فِي ذُنُوبِ النَّاسِ كَالْأَرْبَابِ، وَانْظُرُوا فِي ذُنُوبِكُمْ كَالْعَبِيدِ، وَلَا تُعَاهِدِ الْقَذَاةَ فِي عَيْنِ أَخِيكَ، وَتَدَع الْجِذْعَ فِي عَيْنِكَ مُعْتَرِضًا! وَاللَّهِ مَا عَدَلْتَ! ». 📚 [ أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِي فِي التَّوْبِيخِ وَالتَّنْبِيه (ص:92) وَالشَّجْرِي الجَرْجَانِي فِي أَمَالِيهِ (298/2)] •┈┈•◈◉❒✒❒◉◈•┈┈• |
الساعة الآن 01:07 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir