��[ الثالث ] : ��
أن يشهد العبدُ حُسْنَ الثواب الذي وعده الله لمن عَفَا وصَبَر،
كما قال تعالى: { وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (40) } (سورة الشورى: 40) .
ولمّا كان الناسُ عند مقابلة الأذى ثلاثة أقسام:
ظالم يأخذ فوق حقّه،
ومقتصدٌ يأخذ بقدرِ حقِّه،
ومحسنٌ يعفو ويترك حقَّه،
ذَكَر الأقسامَ الثلاثة في هذه الآية، فأولها للمقتصدين،
ووسطها للسابقين،
وآخرها للظالمين.
ويشهد نداءَ المنادي يوم القيامة: “ألاَ لِيَقُم مَن وَجَب أجرُه على الله” (1) ،
فلا يَقُمْ إلاّ من عفا وأصلح.
وإذا شهِدَ مع ذلك فوتَ الأجر بالانتقام والاستيفاء،
سَهُلَ عليه الصبر والعفو.