عرض مشاركة واحدة
الواثقة بالله غير متواجد حالياً
 رقم المشاركة : ( 3 )
الواثقة بالله
المراقب العام

رقم العضوية : 4
تاريخ التسجيل : Aug 2010
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 8,668 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع
افتراضي

كُتب : [ 10-03-2011 - 02:43 AM ]

إن من المعيب جداً أن يظن البعض أن أهل السنة والجماعة يخشون أهل البدع عند اللقاء ! فـ يزعمون أن أهل السنة و الجماعة يتهربون فيرفضون المناظرات !
لكن الحقيقة أن ما يخشاه أهل السنة و الجماعة هو أن تعلق تلك الشبهات في قلوبهم فلا يستطيعون إخراجها !
و إن في قصص الأئمة ما يدل على ذلك .. فـ قصة الإمام ابن سيرين مشهورة وتدل على ذلك ..

و كذلك قصة الإمام مالك رحمه الله .. و غيرها الكثير ..

و في المقابل .. هنالك من ناظر ورد من أهل السنة والجماعة على هؤلاء المتكلمين . ومن بين تلك القصص أخترت لكم التالي :

و حكى المسعودي عن علي بن صالح قال :
حضرت يوم من الأيام جلوس المهتدي للمظالم ، فرأيت من سهولة الوصول ونفوذ الكتب عنه إلى النواحي ، فيما يتظلم به إليه – ما استحسنته ، فأقبلت أرمُقه ببصري إذا نظر في القصص ، فإذا رفع طرفه إلي أطرقت ، فكأنه علِم ما في نفسي .


فقال لي : يا صالح أحسب أن في نفسك شيئاً تحب أن تذكره .
قال : قلت : نعم يا أمير المؤمنين .
فأمسك ، فلما فرغ من جلوسه أمر أن لا أبرح ، ونهض ، فجلست جلوساً طويلاً ،فقمت إليه ، وهو على حصير الصلاة.
فقال لي: أتحدثني بما في نفسك ، أم أحدثك؟فقلت : بل هو من أمير المؤمنين أحسن .
فقال : كأني بك وقد استحسنت مِن مجلسنا .
فقلت : أي خليفة خليفتنا ، إن لم يكن يقول بقول أبيه ، من القول بخلق القرآن !
فقال – أي الخليفة - :
قد كنت على ذلك برهة من الدهر ، حتى أُقدِم عَلَى الواثق شيخ من أهل الفقه والحديث من ((أذنه)) من الثغر الشامي ، مقيداً طوالاً ، حسن الشيبة ، فسلم غير هائب ، ودعا فأوجز ، فرأيت الحياء منه في حما ليقعينَي الواثق ، الرحمة عليه .
فقال : يا شيخ ، أجب أحمد بن أبي دؤاد عما يسألك عنه .
فقال : يا أمير المؤمنين ، أحمد يصغر ويضعف ، ويقل عند المناظرة .
فرأيت الواثق ، وقد صار مكان الرحمة ، غضباً عليه .
فقال : أبو عبد الله يصغر ويضعف عند مناظرتك ؟!
فقال : هوّن عليك يا أمير المؤمنين ، أتأذن لي في كلامه ؟فقال الواثق : قد أذنت لك .
فأقبل الشيخ على أحمد ، فقال : يا أحمد إلامَ دعوت الناس ؟فقال أحمد : إلى القول بخلق القرآن .
فقال له الشيخ : مقالتك هذه التي دعوت الناس إليها ، من القول بخلق القرآن أداخله في الدين ، فلا يكون الدين تامًّا إَّلا بالقول بها ؟قال : نعم .
قال الشيخ : فرسول الله صلى الله عليه وسلم دعا الناس إليها أم تركهم ؟قال : لا .
قال له : يعلمها أم لم يعلمها ؟قال : عَلِمَهَا .
قال: فلم دعوت إلى ما لم يدعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه ، وتركهم منه ؟فأمسك.
فقال الشيخ : يا أميرالمؤمنين هذه واحدة .
ثم قال له : أخبرني يا أحمد ، قال الله في كتابه العزيز : <<الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ ديِنَكُمْ>> المائدة :3، فقلت أنت : الدين لا يكون تاماًّ إلا بمقالتك بخلق القرآن ، فالله تعالى – عز وجل – صدق في تمامه وكماله ، أم أنت في نقصانك ؟!
فأمسك .
فقال الشيخ : يا أمير المؤمنين، هذه ثانية .
ثم قال بعد ساعة : أخبرني يا أحمد ، قال الله عز وجل : <<يَأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِنلَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ>> المائدة : 67فمقالتك هذه التي دعوت الناس إليها ، فيما بلَّغه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الأمة أم لا؟فأمسك.
فقال الشيخ : يا أمير المؤمنين ، هذه الثالثة .
ثم قال بعد ساعة : خبرني يا أحمد ، لمّا علم رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالتك التي دعوت الناس إليها ، أَتَّسع له أن أمسك عنها أم لا ؟قال أحمد : بل اتَّسع له ذلك .
فقال الشيخ : وكذلك لأبي بكر ، وكذلك لعمر ، وكذلك لعثمان ، وكذلك لعلي رحمة الله عليهم؟قال : نعم .
فصرف وجهه إلى الواثق ، وقال : يا أمير المؤمنين ، إذا لم يَّسع لنا ما اتسع لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولأصحابه فلا وسع الله علينا.
فقال الواثق : نعم ، لا وسع الله علينا ، إذا لم يتسع لنا ما اتسع لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولأصحابه، فلا وسع الله علينا.
ثم قال الواثق : اقطعوا قيوده، فلما فُكَّت ، جاذب عليها .
فقال الواثق : دعوه ، ثم قال : يا شيخ لما جاذبت عليها ؟قال : لأني عقَدتُّ في نيتي أن أجاذب عليها ، فإذا أخذتها أوصيت أن تُجعل بين يدي كفني ، ثم أقول يا ربي ، سل عبدك : لِمَ قيدني ظلماً ، وارتاع بي أهلي ؟فبكى الواثق ، والشيخ ، كل من حضر .
ثم قال له : يا شيخ اجعلني فيحلٍّ .
فقال : يا أمير المؤمنين ، ما خرجت من منزلي حتى جعلتك في حلٍّ ، إعظاماً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولقرابتك منه .
فتهلل وجه الواثق وسُرَّ .
ثم قال له : أَقم عندي آنس بك .


فقال له : مكاني في الثغر أنفع ، وأنا شيخ كبير ، ولي حاجة .

قال : سل ما بدا لك .
قال : يأذن لي أمير المؤمنين ، فيرجوعي إلى الموضع الذي أخرجني منه هذا الظالم .
قال : قد أذنت لك . وأمر له بجائزة ، فلم يقبلها .
قال المهتدي : فرجعت من ذلك الوقت عن تلك المقالة ، وأحسب – أيضاً – أن الواثق رجع عنها )).

راجع هذا الرابط :
http://www.sh-rajhi.com/rajhi/?actio...6.Htm&docid=21


رد مع اقتباس