عرض مشاركة واحدة
آمنة غير متواجد حالياً
 رقم المشاركة : ( 10 )  أعطي آمنة مخالفة
آمنة
عضو مميز
رقم العضوية : 111
تاريخ التسجيل : Mar 2011
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 298 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع
افتراضي

كُتب : [ 10-22-2011 - 09:01 PM ]

رابعا ـ تقسيم العلم باعتبار وضعه .

ينقسم العلم باعتبار وضعه لمعنى زائد على العلمية ، أو عدمه إلى :

اسم ، ولقب ، وكنية .

1 ـ الاسم العلم : هو كل علم وضع للدلالة على ذات معينة ، سواء أكان مفردا ، أم مركبا . مثل : محمد ، وأحمد ، وفاطمة ، ومكة ، وسيبويه ، وحضرموت ، وجاد الحق .

2 ـ اللقب : هو كل علم يدل على ذات معينة يراد به مدح مسماه ، أو ذمه ، وهو ما يعرف بـ " النبر " . نحو : الرشيد ، والمأمون ، والأخفش ، والمتنبي ، والناقص ، والسفاح ، والعرجاء ، وعلم الدين ، وسيف الدولة ، وشجرة الدر .

3 ـ الكنية : نوع من أنواع المركب الإضافي ، إلا أنها ليست اسما ، ويشترط فيها أن تبدأ بأحد الألفاظ الآتية :

أب ، وأم ، وابن ، وبنت ، وأخ ، وأخت ، وعم ، وعمه ، وخال ، وخالة . نحو : أبو خالد ، وأم يوسف ، وابن الوليد ، وبنت الصديق ، وبنت زيد الأنصارية ، وأخو بكر ، وأخت الأنصار ، وعم محمد ، وعمة عليّ ، وخال أحمد ، وخالة يوسف .

الأحكام المتعلقة بالاسم ، واللقب والكنية .
1 ـ الاسم واللقب :

وجوب الترتيب بين الاسم واللقب . فإذا اجتمع الاسم واللقب يقدم الاسم ، ويؤخر اللقب ، لأنه كالنعت له ، سواء وجد مع الاسم كنية ، أم لم يوجد .

مثاله بغير كنية : كان هارون الرشيد من أشهر الخلفاء العباسيين .

ومثاله مع الكنية : أبو حفص عمر الفاروق ثاني الخلفاء الراشدين .

أما إذا اشتهر اللقب جاز تقديمه .

41 ـ كقوله تعالى : { إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله }1 .

ويجوز أن نقول : عيسى بن مريم المسيح صديق وابن صديقة .



ـــــــــــــــ

1 ـ 171 النساء .



7 ـ ومنه قول الشاعر :

أنا ابن فريقيا عمرو وجدي أبوه عامر ماء السماء
الشاهد : " فريقيا عمرو " حيث قدم اللقب على الاسم ، والأصل التاخير ، ولكنه قد يكون من باب الشهرة .

وقد ذكر عباس حسن " أن هناك صور أخرى يجوز فيها تقديم اللقب على الاسم ، وذلك أن يكون اجتماعهما على سبيل إسناد أحدهما للآخر ، أي الحكم على أحدهما بالآخر سلبا أو إيجابا ، ففي هذه الحالة يتأخر المحكوم به ، ويتقدم المحكوم عليه .

فإذا قيل : من زين العابدين ؟ فأجبت : زين العابدين بن على .

فهنا يتقدم اللقب لأنه المعلوم الذي يراد الحكم عليه بأنه علي ، ويتأخر الاسم لأنه محكوم به .

وإذا قيل : من علي الذي تمدحونه ؟ فأجبت : على زين العابدين .

فيتقدم الاسم هنا لأنه المعلوم الذي يراد الحكم عليه ، ويتأخر اللفظ لأنه محكوم به " (1) .

2 ـ إذا اجتمع الاسم مع اللقب ، وكانا مفردين وجب فيهما الإضافة ، وهو مذهب جمهور البصريين .

نقول : عمر الفاروق أمير المؤمنين . وكان هارون الرشيد عادلا .

فالفاروق والرشيد لقبان أضيف كل منهما إلى صاحب اللقب .

أما الكوفيون فيجيزون الإتباع . فإذا جاء الاسم مرفوعا جاء لقبه متبوعا .

نحو : توفي عمر الفاروق مقتولا . وصافحت محمدا الأعرج .

فالفاروق والأعرج كل منهما لقب جاء تابعا لصاحبه ، فالأول بدل أو عطف بيان مرفوع لأن صاحبه

ــــــــــــــ

1 ـ النحو الوافي ج1 ص284 .


فاعل مرفوع ، والثاني بدل أو عطف بيان منصوب لآن صاحبه مفعول به منصوب .

وأرى أن اللقب مادام قد استوفى شروط الإضافة إلى الاسم ، كأن يكون المضاف غير معرف بأل ، ولا يكون المضاف والمضاف إليه بمعنى واحد ، جازت الإضافة وكانت من باب الإضافة اللفظية ، لا من باب الإضافة المعنوية التي يعرف فيها المضاف ، والعلة في ذلك أن اللقب متحد مع اسمه في المعنى ظاهريا ، ولكنهما مختلفان تأويلا ، فالأول يراد به الاسم المجرد ، والثاني يراد به المسمى ، كما أن بإضافة الاسم إلى اللقب يصبحان كالاسم الواحد ، ويفقد الاسم ما فيه من تعريف العلمية ، ولكن الإتباع أحسن ، حتى لا نقع في مشكلة التأويل .

3 ـ وإن كانا مركبين . نحو : عبد الله أنف الناقة .

أو مركبا ومفردا . نحو : عبد الله الأحدب .

أو مفردا ومركبا . نحو : على زين العابدين .

وجب الإتباع . أي إتباع الثاني للأول .

فإذا قلنا : جاء عبد الله أنف الناقة . ورأيت عبد الله الأحدب .

ومررت بعلي زين العابدين .

كان اللقب " أنف الناقة " مرفوعا بالإتباع في المثال الأول ، و " الأحدب " منصوبا في المثال الثاني ، و " زين العابدين " مجرورا في المثال الثالث .

ونعني بالإتباع البدلية ، أو عطف البيان ، أو توكيدا لفظيا بالمرادف .

4 ـ يجوز في اللقب القطع على الرفع ، أو النصب .

فالرفع على إضمار مبتدأ . نحو : هذا عبد الله أنف الناقة .

فاللقب " أنف الناقة " خبر لمبتدأ محذوف تقديره : هو أنف الناقة .

والنصب على إضمار فعل . نحو : جاء عبد الله الأحدبَ .

فاللقب " الأحدب " مفعول به لفعل مقدر ، والتقدير أعني الأحدب .

وتكون حالات القطع كالآتي :

1 ـ يقطع مع المرفوع إلى النصب . نحو : فاز عبدُ اللهِ رجلَ الحقِ .

2 ـ يقطع مع المنصوب إلى الرفع . نحو : صافحت خليلا أحدبُ الدهرِ .

3 ـ ويقطع مع المجرور الرفع أو النصب .

نحو : مررت بعبد الله السفاحُ ، أو السفاحَ .

والخلاصة أن القطع يعني مخالفة الثاني ، أو الثاني والثالث إن وجد للأول في إعرابه كما أوضحنا ، ومنه عند اجتماع الاسم واللقب والكنية .

نقول : كان أبو حفص عمرَ الفاروقَ . بقطع الاسم واللقب على النصب ، لأن الكنية جاءت مرفوعة . وكذلك إذا تقدم الاسم انقطع ما بعده إلى ما يخالف إعرابه . نحو : إن عمرَ الفاروقُ أبو حفص الخليفةُ الثاني للمسلمين .

عمر : اسم إن منصوب بالفتحة ، والفاروق مقطوع على الرفع خبر لمبتدأ محذوف . تقديره : هو . وأبو بدل ، أو عطف بيان من الفاروق ، وحفص مضاف إليه .

والخليفة : خبر إن مرفوع ، والثاني صفة للخليفة ، وللمسلمين جار ومجرور متعلقان بالخليفة .

2 ـ الاسم والكنية :
لا ترتيب للكنية مع الاسم . فيجوز تقديمها ، كما يجوز تأخيرها .

نحو : عمر أبو حفص خليفة عادل .

وأبو حفص عمر خليفة عادل .

والأشهر تقديم الكنية على الاسم . نحو : أبو بكر عبد الله بن أبي قحافة .

3 ـ اللقب والكنية :
لا ترتيب بين اللقب والكنية ، فيجوز تقديم إحداهما على الآخر .

نحو : الصديق أبو بكر أول الخلفاء الراشدين .

وأبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين .

وإذا اجتمع الاسم واللقب والكنية معا ، جاز تقديم الكنية ، وتأخيرها على الاسم واللقب ، مع عدم تقديم اللقب على الاسم .

نحو : أبو حفص عمر الفاروق .

وأبو الطيب أحمد المتنبي .

هذا هو المشهور ، ويجوز التأخير . فنقول : عمر الفاروق أبو حفص .

وأحمد المتنبي أبو الطيب . والأول أفصح .

وحكم إعراب الاسم واللقب والكنية وجوب الإتباع . سواء يقدم الاسم على اللقب والكنية معا ، أم تقدمت الكنية على الاسم واللقب معا ، ولا يتقدم اللقب على الاسم .

نحو : كان أبو الطيب أحمدُ المتنبيُ شاعرا عظيما .

أبو : اسم كان مرفوع بالواو ، وهو مضاف ، والطيب مضاف إليه .

أحمد : بدل ، أو عطف بيان ، أو توكيدا لفظيا بالمرادف مرفوع بالضمة .

المتنبي : بدل ، أو عطف بيان ، أو توكيدا لفظيا بالمرادف مرفوع بالضمة .

وكذلك إذا قلنا : كان أحمد المتنبي أبو الطيب شاعرا عظيما .

له نفس الإعراب ، مع مراعاة تغيير مواقع الكلمات .


ثانيا ـ اسم الجنس :
*****************
هو الاسم الذي لا يختص بمعين من أفراد جنسه ، ويصدق على الكثير ، والقليل منها . مثل : رجل ، وكتاب ، وماء ، وهؤلاء ، وغلام ، وامرأة ، وشجرة .

فكل كلمة من الكلمات السابقة لا تخصص رجلا معينا ، أو كتابا معينا ، وإنما يقصد بها أي رجل من أفراد جنسه ، وأي كتاب من أفراد جنسه ، وهكذا بقية الكلمات الأخرى .

كما أن اسم الجنس يصدق على الكثير ، والقليل من أنواع جنسه . فكلمة " ماء " ، " هؤلاء " مثلا يقصد منها أي ماء ، وأي هؤلاء ، سواء أكان كثيرا ، أم قليلا ، فلا عبره للكثرة أو للقلة ، بل كل كلمة من الكلمات السابقة تسمى بذلك الاسم الذي جُعِل لها قل نوعها ، أو كثر .

ونستخلص من ذلك أن اسم الجنس في حد ذاته هو النكرة ، فلا فرق بينه وبين النكرة ، لأن تعريف اسم الجنس يصدق على النكرة ، وتعريف النكرة يصدق على اسم الجنس .

وقد سبق أن عرفنا النكرة في بابها ، بأنها كل اسم ليس له دلالة معينة ، ويقبل أل التعريف ، أو كان بمعنى ما يقبل أل التعريف .

مثل : رجل ، وكتاب ، وذو بمعنى صاحب .

أنواعه :
ينقسم أسم الجنس إلى ثلاثة أنواع :

1 ـ اسم الجنس الإفرادي : وقد سبق تعريف ، وتوضيح ماهيته .

2 ـ اسم الجنس الجمعي : وهو نوع من أنواع جمع التكسير ، يدل على الجماعة ولا مفرد له من جنسه ، ويتميز مفردة بأن تلحقه تاء التأنيث ، أو ياء النسب .

مثال ما تلحقه التاء : ثمرة : وثمر ، وجمرة : وجمر ، ولبنة : ولبن ، وزهرة : وزهر ، وشجرة : وشجر ، وورقة : وورق .

ومثال ياء النسب : رومي : وروم ، وقرشي : وقريش ، وزنجي : وزنج ، ومصري ، ومصر ، وتركي : وترك ، وعربي : وعرب ، وجندي : وجند .

وسم الجنس الجمعي يثنى ، ويجمع . نقول : شجرة : شجرتان ، وأشجار . وثمرة : ثمرتان ، وأثمار ، وتركي : تركيا ، وأتراك ، ورومي : روميان ، وأروام .

3 ـ اسم الجنس الآحادي وهو : علم الجنس . أي الاسم الموضوع للمعنى العقلي العام المجرد ، أو الحقيقة الذهنية المحضة ، ممثلة في فرد غير معين من أفرادها .

مثل : أسامة اسم للأسد ، وثعالة اسم للثعلب ، وما شابه ذلك . للزيادة انظر بابه .

والخلاصة في الاسم المفرد وأنواعه من حيث الإعراب أنه يعرب بالحركات الظاهرة على آخره رفعا بالضمة ، ونصبا بالفتحة ، وجرا بالكسرة ، إذا كان صحيح الآخر ، وغير ممنوع من الصرف .

فإن كان معتل الآخر قدرت في بعضه علامات الإعراب الثلاثة الرفع ، والنصب ، والجر وذلك في الاسم المقصور .

وقدر في البعض الآخر علامتان ، وهي الضمة والكسرة ، وظهرت الفتحة كما في الاسم المنقوص .

أما إذا كان الاسم المفرد ممنوعا من الصرف ، أعرب بحركة بدل أخرى ، وسنفصل القول فيه في الممنوع من الصرف .

وإذا كان مركبا كانت له أحكامه الخاصة به التي عرفناها في الاسم المركب ، فتدبر .


رد مع اقتباس