وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
عن البراء بن عازب، أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال:
"إذا أتيت مضجعك، فتوضأ وضؤك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل اللهم إني أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذي أرسلت. واجعلهن آخر كلامك، فإن مت من ليلتك، مت على الفطرة"
. ( رواه البخاري ومسلم).
لماذا أوصانا الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) بالنوم على شقنا الأيمن؟.
لأن الجانب الأيمن أكثر الأوضاع راحة
. فالكبد التي هي أثقل الأحشاء تكون مستقرة لا معلقة، وكذلك القلب يكون في هذا الوضع أخف حملا، إذ لايكون فوقه إلا قليل من الرئة فيكون أنشط فعلا.
وأردأ النوم على البطن، لأنه يمنع عظام الصدر من التحرك بحرية في الشهيق والزفير، فيتعرقل التنفس، ويتراكم غاز ثاني أكسيد الكربون في الدم، فيتعب القلب.. ويتخدر الدماغ، وكثيرا ما يسيل اللعاب على الوسادة، فيلوثها!!.
النوم على الجهة اليسرى يضايق حركة القلب، ويشعر الإنسان نتيجة الضغط على منطقة القلب بشدة ضربات القلب، ويسمع صوته بأذنيه، وتزداد هذه المضايقة عندما ينام الإنسان ومعدته مملوءة بالطعام أو بالشراب أو بكليهما، حيث يشعر بعدم الارتياح نتيجة ضغط المعدة وضغط الفراش على منطقة القلب.
فليعمل الإنسان بوصية رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حيث يستلقي على الجهة اليمنى، ويضع كف اليد اليمنى على الخد الأيمن داعيا الله تعالى: "باسمك ربي وضعت جنبي ، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فاغفر لها وارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين".
أخي
بالنسبة للنوم هو في الواقع نوع من التعود، وأفضل المواضع التي يكون فيها الإنسان في أثناء النوم هو ما ورد في السنة المطهرة النوم على الجنب الأيمن، فهذا أريح للأعضاء الداخلية للجسم،
فيمكنك أن تقوم بنوع من التكيف والتواؤم والتطبع الجديد، وذلك بأن تجلس على كرسي ويكون بالقرب منه السرير، ثم بعد ذلك استلق على السرير على الجانب الأيمن لمدة خمس دقائق، ثم بعد ذلك انهض واجلس على الكرسي لمدة خمسة دقائق، ثم بعد ذلك اذهب إلى السرير واستلق على الجانب الأيمن لمدة عشرة دقائق، ثم بعد ذلك يمكنك أن تنهض من السرير وتجلس على الكرسي قليلاً، ثم بعد ذلك ارجع إلى السرير مرة أخرى، وفي هذه المرة استلق لمدة خمسة عشر دقيقة.
أرجو أن تقوم بهذه التمارين بصفة يومية، والهدف منها هو أن يحدث لك نوع من التواؤم الجديد مع النوم على الجانب الأيمن.
ويا حبذا أيضًا لو اصطحبت هذا الاستلقاء على الجانب الأيمن بأذكار النوم المعروفة، هذا الذي أراه،
وكما تعودت النوم على البطن سوف تتعود النوم على الجانب الأيمن، وعليك الإصرار أن تغير من هذه العادة، وإن حدث أن نمت على البطن في بعض المرات فلا تترك التدريب على النوم على الجانب الأيمن، إنما كرر وحاول ، وستصل إلى تغيير هذه العادة بإذن الله .
وبالله التوفيق.