![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
![]() | |||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||
![]()
كُتب : [ 02-07-2017
- 09:06 PM ]
[[[قصة العالم العابد سفيان الثوري مع ابو جعفر المنصور]]]
دعاه أبو جعفر ليوليه القضاء و لما مثل بين يديه قال أبو جعفر: نريد ان نوليك القضاء فى بلدة كذا و كذا، فأبى علية سفيان فأصر أبو جعفر و كرر عليه الكلام و سفيان يأبى عليه.. قال أبو جعفر: إذ نقتلك. قال: افعل ماشئت . قال: ياغلام النطع و السيف فاقبلوا بالنطع و هو جلد يفرش تحت الذى يقتل حتى لا تتسخ الارض بدمه و فرثه. ثم اقبلوا بالسيف . و لما رأى سفيان أن الموت أمامه و علم أن الامر جد. فقال أيها الخليفة أنظرني الى غد اتيك بزي القضاة. فلما أظلم الليل حمل متاعه على بغله و ركب على بغله و لم يكن له زوجة و لا اولاد و خرج من الكوفة هاربآ و لما أصبح ابو جعفر انتظر أن يقدم اليه أبى عبدالله سفيان الثوري و لم يقدم عليه و لما أضحى و كاد أن يأتى الزوال فسأل من حوله فقال التمسوا لي سفيان الثوري فالتمسوه ثم رجعوا إليه و قالوا إنه خالفك و هرب في السحر في ظلمة الليل عندها غضب ابي جعفر و ارسل الى جميع المماليك انه من جاءنا بسفيان الثوري حيآ او ميتآ فله كذا و كذا. هرب سفيان الثورى فلم يدر اين يذهب وهم ان يذهب الى اليمن و فنيت منه النفقة اثناء الطريق فأجر نفسه عند صاحب بستان في قرية على طريق اليمن فأخذ يشتغل فيها ايامآ و في يوم من الايام دعاه صاحب البستان .فقال: من أين أنت ياغلام؟ و هو لا يعلم ان هذا هو سفيان العابد الزاهد عالم المسلمين و امامهم . قال انا من الكوفة. قال: رطب الكوفة أطيب أم الرطب الذى عندنا ؟ قال: سفيان: أنا ما ذقت الرطب الذى عندكم . قال: سبحان الله الناس جميعآ الاغنياء و الفقراء بل حتى الحمير و الكلاب اليوم تأكل الرطب من كثرته و انت ما أكلت الرطب. لما لم تأكل من المزرعة رطبآ و انت تعمل فيها؟ قال: لانك لم تأذن لي بذلك!! .فلا أريد أن ادخل الى جوفي شيئا من الحرام !!!. فعجب صاحب البستان من ورعه فظن انه يتصنع الورع فقال والله لو كنت سفيان الثوري و هو لايعلم انه سفيان. فسكت سفيان و مضى الى عمله. وخرج صاحب البستان الى صاحب له فأخبره بخبر سفيان و قال له: عندي غلام يعمل في البستان من شأنه كذا و كذا يتصنع الورع. والله لو كان سفيان الثوري .فقال ما صفة غلامك هذا .و قال: صفة كذا و كذا فقال والله هذة صفة سفيان فتعال نقبض عليه حتى نحوز على جائزة الخليفة فلما اقبلوا على البستان فاذا سفيان أخذ متاعه و فر الى اليمن.وصل رحمه الله الى اليمن ثم أشتغل عند بعض الناس فما لبثوا أن أتهموه بسرقة. فحملوه الى والي اليمن فلما دخلوا به على الوالى اقعده بين يديه و اذا هم يصيحون به فلما نظر اليه الوالي فاذا شيخ وقور عليه سمات اهل الخير و الصلاح. قال: سرقت؟ قال: لا والله ما سرقت قال: هم يقولون أنك سرقت قال: تهمة يتهموني بها فليتمسوا متاعهم اين يكون. فأمرهم والى اليمن بالخروج من عنده فقال لهم حتى أساله. ثم قال: ما اسمك؟ قال:قال انا أسمي عبدالله قال: أقسمت عليك أن تخبرني باسمك فكلنا عبيد لله قال :اسمي سفيان. قال:سفيان ابن من؟ قال:سفيان ابن عبدالله قال: أقسمت عليك أن تخبرنى باسمك و اسم ابيك ؟؟ قال:انا سفيان ابن سعيد الثوري. فانتفض الوالى قال: انت سفيان الثوري . قال:نعم. قال: أنت الذى فررت من بين يدي ابي جعفر. قال: نعم. قال: انت الذي ارادك على القضاء فأبيت. قال:نعم. قال: انت الذي جعل فيك الجائزة قال: نعم قال: يا أبى عبدالله اقم كيف شئت و ارحل متى شئت فوالله لو كنت مختبئآ تحت قدمي ما رفعتها عنك. اقم كيف شئت فى اليمن عندها خرج سفيان و لكنه ما طاب له المقام فى اليمن.و ذهب الى مكة و سمع ابو جعفر المنصور أن سفيان الثوري فى مكة و كان على اقبال وقت الحج عندها أرسل ابى جعفر الخشابين فقال: لهم اقبضوا عليه و انصبوا الخشب و علقوه على باب الحرم حتى آتي أنا فأكون الذي أقتله بنفسي حتى اذهب ما فى قلبى من غيظ عليه فأقبل الخشابين و دخلوا الحرم وبدأوا يصيحون. من لنا بسفيان الثوري؟ من لنا بسفيان الثوري؟ فلما دخلوا و علم بهم سفيان فاذا هو بين العلماء و قد أحاطوا به يسألونه و لما سمع العلماء الخشابين ينادون على سفيان. فقالوا يا أ بى عبدالله لاتفضحنا فنقتل معك. عندها قام سفيان و تقدم حتى وصل عندالكعبة ثم رفع يديه : وقال: (اللهم أقسمت عليك ألا يدخلها ابو جعفر). قالها ثلاث مرات "أي ألا يدخل مكة" فإذا بهذة الدعوات تقرع أبواب السموات فينزل ملك الموت من السماء فيقبض روح أبو جعفر المنصور و هو على حدود مكة و يدخل أبو جعفر الى مكة جثه هامده محموله على النعش يصلى عليها فى الحرم !!! من سير أعلام النبلاء "للإمام الذهبى "
|
![]() ![]() |
مواقع النشر (المفضلة) |
الكلمات الدلالية (Tags) |
لا يوجد |
|
|