![]() |
•• الجاهلُ يشكو الله إلى الناس ••
🌕🌕🌕🌕🌕🌕🌕🌕
•• الجاهلُ يشكو الله إلى الناس ، وهذا غاية الجهل بالمشكوِّ والمشكوِّ إليه ، فإنه لو عرف ربَّه لما شكاه ، ولو عرف الناسَ لما شكا إليهم . ورأى بعض السلف رجلا يشكو إلى رجلٍ فاقتَه وضرورتَه فقال : يا هذا ! والله ما زدتَ على أن شكوتَ من يرحمك إلى من لا يرحمك . وفي ذلك قيل : إذا شكوت إلى ابن آدم إنما ... تشكو الرحيم الى الذي لا يرحمُ والعارف إنما يشكو الى الله وحده . •• وأعرف العارفين من جعل شكواه إلى الله من نفسه لا من الناس ، فهو يشكو من موجبات تسليطِ الناس عليه ؛ فهو ناظر إلى قوله تعالى : "وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم" ، وقوله : "وما أصابك من سيئة فمن نفسك" ، وقوله : "أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم" . •• فالمراتب ثلاثة : ● أخسها أن تشكو الله إلى خلقه ، ● وأعلاها : أن تشكو نفسك إليه ، ● وأوسطها : أن تشكو خلقه إليه. [ ابن القيم رحمه الله- الفوائد (126) ]🍃 |
الساعة الآن 12:14 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir