بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام عللى رسول الله وآله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
حيا الله الاخوان المسلمين وبارك الله فيكم
من حين لآخر يخرج البعض ويقول انتم تشهرون بالدعاة والعلماء_زعموا_ وحتى لو انهم اخطأو فلا ينبغي التشهير
فبذلت قصارى جهدي وجمعت اقوال الائمة والعلماء في هذه المسألة واسأل الله التوفيق لي ولكم ومن وحد .
1_قال الامام السلفي الاوزاعي رحمه الله :
(إن السلف ـ رحمهم الله ـ تشتد ألسنتهم على أهل البدع، وتشمئز قلوبهم منهم، ويحذرون الناس بدعتهم، ولو كانوا مستترين ببدعتهم دون الناس، ما كان لأحد أن يهتك سترا عليهم، ولا يظهر منهم عورة، الله أولى بالأخذ بها، وبالتوبة عليها، فأما إذا جاهروا بها وكثرت دعوتهم ودعاتهم اليها فنشر العلم حياة، والبلاغ عن رسول الله رحمة، يعتصم بها مؤمن او تكون حجة على مصر ملحد).
2_ سئل محدث العصر الالباني رحمه الله :
هل يجوز التشهير بصاحب بدعة، أو الكلام عليه وذمه؟
فأجاب:صاحب البدعة له حالتان: - إما أن يكون منطوياً على نفسه.
- أو أن يكون مشهوراً بين الناس.
ففي الحالة الأولى لا داعي لتشهيره؛ لأن ضلاله محصور في ذاته.
أما في الحالة الأخرى فلا بد من تشهيره والتحذير منه؛ حتى لا يغتر الناس الذين يعيش بينهم به، وليس ذلك من الغيبة في شيء كما قد يتوهم بعض المتنطعين، وحديث: ( الغيبة ذكرك أخاك بما يكره ) هو من العام المخصوص، وقد ذكرت لكم قول بعض الفقهاء في بيتين من الشعر جمعوا فيهما الغيبة المستثناة من الحرمة، فقال قائلهم:
القدح ليس بغيبةٍ في ستةٍ****** متظلم ومعرِّفٍ ومحذرٍ
ومجاهر فسقاً ومستفتٍ ومن*** طلب الإعانة في إزالة منكر
فهنا المبتدع والتشهير به يدخل في التعريف ويدخل في التحذير، ولذلك اتفق علماء الحديث جزاهم الله خيراً على وصف كثير من رواة الحديث بما كانوا عليه من الابتداع في الدين، وهذا كله من قيامهم بواجب البيان للناس؛ حتى يعرفوا الراوي الصارف يؤخذ بعقيدته، والراوي المبتدع، فيترك هو وعقيدته المنحرفة عن الكتاب والسنة.
(((( من هنا بصوت الشيخ بارك الله فيكم ))))
من شريط المتفرقات رقم 28
3_ قال امام اهل السنة الامام بن باز رحمه الله :
( فالواجب على علماء المسلمين توضيح الحقيقة، ومناقشة كل جماعة، أو جمعية ونصح الجميع؛ بأن يسيروا في الخط الذي رسمه الله لعباده، ودعا إليه نبينا صلى الله عليه وسلم ،
ومن تجاوز هذا أو استمر في عناده لمصالح شخصية
أو لمقاصد لا يعلمها إلا الله -
فإن الواجب التشهير به والتحذير منه ممن عرف الحقيقة ،حتى يتجنب الناس طريقهم
وحتى لا يدخل معهم من لا يعرف حقيقة أمرهم فيضلوه ويصرفوه عن الطريق المستقيم الذي أمرنا الله باتباعه...)
4_قال فقيه عصره الامام العثيمين رحمه الله :
(فالواجب على من خرج عن الصواب في العقيدة أو في العمل
أي في الأمور العلمية والعملية أن يناقش حتى يتبين له الحق فيرجع إليه
أما أخطاؤه فيجب علينا أن نبين الخطأ وأن نحذر من الخطأ بقدر الاستطاعة )
وقال عفا الله عنه :
( إذا كان الخلاف في مسائل العقائد فيجب أن تصحح
وما كان على خلاف مذهب السلف
فإنه يجب إنكاره والتحذير
ممن يسلك ما يخالف مذهب السلف في هذا الباب) في كتابه " الصحوة الإسلامية ضوابط وتوجيهات "
.