عرض مشاركة واحدة
طالب العلم غير متواجد حالياً
 رقم المشاركة : ( 3 )  أعطي طالب العلم مخالفة
طالب العلم
مشرف الأدآب الشرعية

رقم العضوية : 268
تاريخ التسجيل : Oct 2011
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 2,870 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع
افتراضي

كُتب : [ 04-17-2014 - 02:55 PM ]

قال الحافظ ابن رجب الحنبلي _رحمه الله_ كما في "مجموع الرسائل" ( 3 / 322 – 323 – ط ناصر النجار) : (و المراد بقوله : (لم يعملوا خيرا قط) من أعمال الجوارح، وإن كان أصل التوحيد معهم، ولهذا جاء في حديث الذي أمر أهله أن يحرقوه بعد موته بالنار، إنه لم يعمل خيراً قط غير التوحيد. خرجه الإمام أحمد من حديث أبي هريرة مرفوعاً، و من حديث ابن مسعود موقوفاً.


ويشهد لهذا ما في حديث أنس، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، في حديث الشفاعة، قال : فأقول : (يا رب، ائذن لي فيمن يقول لا إله إلا الله)، فيقول : (وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي، لأخرجن من النار من قال : لا إله إلا الله). خرجاه في الصحيحين.


وعند مسلم : (فيقول : ليس ذلك لك، أو ليس ذلك إليك).


وهذا يدل على أن الذين يخرجهم [الله] برحمته من غير شفاعة مخلوق، هم أهل كلمة التوحيد، الذين لم يعملوا معها خيراً قط بجوارحهم، والله أعلم).


===========


قال الشيخ العلامة عبداللطيف بن عبد الرحمن _رحمه الله_ في "الدرر السنية" ( 1 / 479 ) : (الأصل الثالث: أن الإيمان مركب، من قول وعمل، والقول قسمان: قول القلب، وهو: اعتقاده; وقول اللسان، وهو: التكلم بكلمة الإسلام; والعمل قسمان: عمل القلب، وهو: قصده، واختياره، ومحبته، ورضاه، وتصديقه; وعمل الجوارح، كالصلاة، والزكاة، والحج، والجهاد، ونحو ذلك من الأعمال الظاهرة; فإذا زال تصديق القلب، ورضاه، ومحبته لله، وصدقه، زال الإيمان بالكلية; وإذا زال شيء من الأعمال، كالصلاة، والحج، والجهاد، مع بقاء تصديق القلب، وقبوله، فهذا محل خلاف، هل يزول الإيمان بالكلية، إذا ترك أحد الأركان الإسلامية، كالصلاة، والحج، والزكاة، والصيام، أو لا يزول؟ وهل يكفر تاركه أو لا يكفر؟ وهل يفرق بين الصلاة، وغيرها، أو لا يفرق؟


فأهل السنة مجمعون على أنه لابد من عمل القلب، الذي هو: محبته، ورضاه، وانقياده; والمرجئة، تقول: يكفي التصديق فقط، ويكون به مؤمناً; والخلاف، في أعمال الجوارح، هل يكفر، أو لا يكفر؟ واقع بين أهل السنة; والمعروف عند السلف: تكفير من ترك أحد المباني الإسلامية، كالصلاة، والزكاة، والصيام، والحج; والقول الثاني: أنه لا يكفر إلا من جحدها).


==========


قال العلامة الشيخ عبد الرحمن السعدي _رحمه الله_ في "بهجة قلوب الأبرار" ( ص 55 ) : (واعلم أن من أصول أهل السنة والجماعة: أنه قد يجتمع في العبد خصال خير، وخصال شر، وخصال إيمان، وخصال كفر أو نفاق، ويستحق من الثواب والعقاب بحسب ما قام به من موجبات ذلك، وقد دلّ على هذا الأصل نصوص كثيرة من الكتاب والسنة.


فيجب العمل بكل النصوص، وتصديقها كلها، وعلينا أن نتبرأ من مذهب الخوارج الذين يدفعون ما جاءت به النصوص - من بقاء الإيمان وبقاء الدين، ولو فعل الإنسان من المعاصي ما فعل، إذا لم يفعل شيئاً من المكفرات التي تُخرج صاحبها من الإيمان - فالخوارج يدفعون ذلك كله، ويرون من فعل شيئاً من الكبائر، ومن خصال الكفر أو خصال النفاق خارجاً من الدين، مخلداً في النار، وهذا مذهب باطل بالكتاب والسنة، وإجماع سلف الأمة).


==========


قال العلامة ربيع المدخلي_حفظه الله تعالى_: (أيها الحداديون التائهون كلكم لا يساوي أخمص قدم واحد من هؤلاء الأئمة الغيورين المجاهدين في الله والآمرين بالمعروف والناهيين عن المنكر.


وأنتم أصفار عن اليسار إلى جانب واحد من هؤلاء الأخيار ومن على منهجهم، ولو كان التفاضل وعلو المنازل بالتكفير لكان أحظ الناس بالفضائل وعلو المنازل هم الخوارج، ولكنهم بهذا التكفير واستحلال الدماء هم في أحط المنازل).


من كتاب "كشف أكاذيب وتحريفات وخيانات فوزي البحريني الموصوف زوراً بالأثري" (ص 192)



منقول



توقيع : طالب العلم
قال ابن القيم -رحمه الله-:
( من أشد عقوبات المعاصي أن ينزع الله من قلبك استقباحها )
رد مع اقتباس